بوش يبدي خيبته حيال عرفات ويتهمه بتعزيز الارهاب

على عرفات ان يواجه جبهة واشنطن الآن

بورتلاند (الولايات المتحدة)، واشنطن ورام الله (الضفة الغربية)- اتهم الرئيس الاميركي جورج بوش الجمعة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بـ"تعزيز" الارهاب واعرب عن "خيبته الكبيرة" حياله، وذلك خلال زيارة قام بها لمنطقة بورتلاند (مين).
وقال بوش "على (عرفات) ان يبذل كل الجهود الممكنة للقضاء على الارهاب في الشرق الاوسط. ينبغي ازالة الارهاب للتوصل الى السلام".
واضاف اثناء تفقده سفينة لخفر السواحل في بورتلاند ان "استقدام الاسلحة التي تم اعتراضها على متن سفينة متوجهة الى هذه المنطقة من العالم ليس وسيلة لمكافحة الارهاب بل لتعزيزه. وهذا بالطبع يثير لدينا خيبة كبيرة".
واعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول من جهته في واشنطن ان الولايات المتحدة تنظر في "مجموعة من الخيارات" الدبلوماسية والسياسية لمعاقبة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان لم يعمد الى خفض العنف.
وقال باول للصحافيين ان "الولايات المتحدة لديها مجموعة كاملة من الخيارات الممكنة على الصعيدين السياسي والدبلوماسي"، في تعليق على معلومات تحدثت عن احتمال اغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.
واضاف باول ان واشنطن تنتظر من عرفات تحركا "قويا وحازما ولا عودة عنه" لوقف اعمال العنف ضد اسرائيل.
وعلم من وزارة الخارجية الاميركية ان بوش وجه الى عدد من المسؤولين العرب رسائل يعرض لهم فيها ادلة حول مسؤولية السلطة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات في عملية تهريب شحنة الاسلحة التي اعترضتها اسرائيل في مطلع كانون الثاني/يناير.
واعلن مسؤول اميركي رفض الكشف عن هويته ان رسائل مفصلة ارسلت الى المسؤولين في مصر والسعودية والاردن الاسبوع الماضي، بينما تدرس واشنطن اجراءات ضد عرفات قد تتضمن اقفال مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.
واكد هذا المسؤول ان "الرئيس ارسل قبل اسبوع تقريبا رسائل الى عدد من المسؤولين العرب ليزودهم باستنتاجاتنا في موضوع تورط السلطة الفلسطينية في قضية السفينة كارين-ايه وليقول لهم بوضوح ان هذا الامر يطرح الكثير من الاسئلة حول عرفات".
وكانت السفينة كارين-ايه تحمل على متنها حوالي خمسين طنا من الاسلحة واعترضتها اسرائيل في المياه الدولية في البحر الاحمر وقالت ان مصدر الاسلحة ايران وهي موجهة للفلسطينيين.
ومن جهة اخرى تظاهر الاف الفلسطينيين الجمعة في رام الله والخليل بالضفة الغربية معبرين عن دعمهم للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ومطالبين ايضا بالافراج عن ناشطين تعتقلهم الشرطة الفلسطينية.
وشارك الفا متظاهر من مختلف الحركات الفلسطينية في مسيرة انطلقت من وسط مدينة رام الله حيث يحاصر الجيش الاسرائيلي عرفات منذ الثالث من كانون الاول/ديسمبر، حتى مكاتب الرئيس الفلسطيني حيث اندلعت مواجهات مع الجيش الاسرائيلي.
وجرح فلسطينيان اصيبا برصاص مطاطي بجروح طفيفة.
وردد المتظاهرون شعارات تدعو "الى تعزيز وحدة الصف الوطني الفلسطيني" والثأر لناشطي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الذين قتلوا خلال الايام الاخيرة بيد الجيش الاسرائيلي.
وتظاهر نحو 1500 فلسطيني ينتمي معظمهم الى حركة فتح في الخليل اثر صلاة الجمعة وطالبوا بالافراج عن المعتقلين في السجون الفلسطينية.
واطلق رجال مقنعون النار في الهواء ولكن المتظاهرين تفرقوا في هدوء.