بوش يؤيد فرض عقوبات اقتصادية على سوريا

واشنطن قررت التخلي عن لغة الحوار مع دمشق والاستعاضة عنها بالتهديد المباشر

واشنطن - قال المتحدث باسم الرئيس الاميركي جورج بوش الاربعاء ان الرئيس تخلى عن معارضته لمشروع قانون يتيح فرض عقوبات على سوريا طالما لم تتراجع دمشق عن دعمها للمنظمات الراديكالية وعن السعي لحيازة اسلحة غير تقليدية كما تتهمها واشنطن.
وياتي تغيير الموقف الاميركي بعد ايام من غارة جوية شنتها اسرائيل في عمق الاراضي السورية شمال دمشق على ما قالت انه معسكر تدريب في حين اكدت سوريا انه موقع مدني.
وقال سكوت ماكليلان الناطق باسم البيت الابيض للصحافيين ان "سوريا في الجانب الخاطئ في الحرب على الارهاب"، واضاف ان "على سوريا ان تغير نهجها وسلوكها وان تكف عن ايواء ارهابيين".
وبعد سنتين من معارضة صدور قرار بفرض عقوبات على سوريا، لم يعد البيت الابيض يتخذ الان موقفا رسميا من المشروع الذي يحظى بتأييد واسع في الكونغرس الاميركي.
وقال ماكليلان ان الادارة تريد ان ترى صيغة القرار النهائية قبل ان تقرر موقفها، لكن التخلي عن معارضتها يعني افساح الطريق امام تمرير القرار في مجلسي النواب والشيوخ.
وصوتت لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب الاميركي لمصلحة قرار ينص على فرض عقوبات اقتصادية على سوريا، باغلبية 33 صوتا مقابل صوتين معارضين.
ويشكل التصويت تمهيدا لعرض القرار على مجلس النواب حيث يتمتع بفرصة كبيرة في ان يتم تمريره.
ويدعو مشروع القرار سوريا الى انهاء "مساندتها للمجموعات الارهابية، ووقف تطوير اسلحة كيميائية وبيولوجية وصواريخ بعيدة المدى"، بالاضافة الى سحب نحو 20 الف جندي سوري ينتشرون في لبنان.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية ان التغيير في موقف الادارة الاميركية جاء اثر فشل سوريا في الامتثال لمطالب وزير الخارجية كولن باول في اغلاق مكاتب منظمات راديكالية.
وتؤكد دمشق انها اغلقت مكاتب عشر منظمات فلسطينية تعتبرها واشنطن "ارهابية"، بما فيها مكتبي الجهاد الاسلامي وحماس في دمشق بعد زيارة باول في 3 ايار/مايو.
وبعد اقراره، يؤدي القرار الى وقف بيع المنتجات ذات الاستخدام المزدوج المدني والعسكري الى سوريا ويمكن ان يخول الرئيس صلاحية فرض عقوبات اضافية باختيار عقوبتين من لائحة تضم ست خطوات محتملة.
وتضم هذه الخيارات حظر تصدير منتجات اميركية الى سوريا، ومنع الشركات الاميركية من الاستثمار في سوريا، وتقليص التمثيل الدبلوماسي الاميركي في سوريا، وتقييد سفر الدبلوماسيين السوريين الى الولايات المتحدة، ومنع الطائرات السورية من التحليق في اجواء الولايات المتحدة، وتجميد الودائع السورية.
من جهتها اعربت اسرائيل الخميس عن ارتياحها لقرار البيت الابيض رفع معارضته عن قرار اعتمدته الاربعاء لجنة في الكونغرس ينص على فرض عقوبات على سوريا التي يتهمها بدعم الارهاب.
وقال مسؤول رفيع المستوى في رئاسة مجلس الوزراء"انه قرار ايجابي يثبت ان الاميركيين بدأوا يعون مدى ضلوع سوريا في الارهاب فضلا عن التسهيلات التي يمنحها هذا البلد لمرور ارهابيين من سوريا الى العراق لشن هجمات مناهضة للاميركيين".
وتابع المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه يقول ان "الولايات المتحدة ستستخلص العبر من رفض السوريين اغلاق المقار العامة لحوالي عشر منظمات ارهابية فلسطينية في دمشق التي تنطلق منها الاوامر لارتكاب اعتداءات في اسرائيل".
واضاف "بعد التدخل الاميركي في العراق تعهد السوريون ايضا منع حزب الله (الشيعي اللبناني) من القيام باستفزازات عند حدودنا الشمالية الامر الذي لم يفعلوه".
ورأى ان على الاميركيين "ان يتبعوا التكتيك نفسه الذي اعتمدوه في افغانستان مع التشديد على ان اي بلد يدعم الارهاب يجب ان يدفع الثمن وان الولايات المتحدة ستتحرك بحزم لمعاقبته".