بوش وميركل يتفقان على ضرورة وقف النووي الايراني

واشنطن
العلاقات تعود الى مجراها

جددت واشنطن وبرلين التزامهما بمنع ايران من امتلاك اسلحة نووية وذلك في اجتماع عقده الرئيس الاميركي جورج بوش في البيت الابيض مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل التي اكدت ان برلين وواشنطن "متفقتان تماما" على وقف تطلعات ايران النووية.
وقالت ميركل "نحن نعتقد انه من الضروري في هذا السياق ان يظهر المجتمع الدولي عزما واضحا بالوقوف صفا واحدا واظهار موقف متماسك بهذا الشان".
واضافت "ما هو جوهري ايضا وحتى اساسي في هذا الاطار هو ان نسعى الى جذب المزيد من الشركاء المحتملين كي نظهر بوضوح للايرانيين ان هذا الامر (النشاطات النووية) غير مقبول".
وناقشت ميركل خلال زيارتها للولايات المتحدة والتي تستمر ثلاثة ايام وتعتبر الثانية لها منذ تسلمها المستشارية في تشرين الثاني/نوفمبر، مناقشات حول التعامل مع حكومة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الاراضي الفلسطينية.
ومن ناحية اخرى اعلن الرئيس الاميركي والمستشارة الالمانية عن زيارة لبوش الى المانيا في 14 تموز/يوليو المقبل لعقد قمة مع ميركل.
واتفقا على ان يزور بوش المانيا عشية قمة مجموعة الثماني المقررة في سان بطرسبورغ (روسيا) من 15 الى 17 تموز/يوليو المقبل. وسيتوجه بوش خلال زيارته لالمانيا الى الشطر الشرقي من البلاد (جمهورية المانيا الديموقراطية سابقا) التي تتحدر منه ميركل.
وجرى الاجتماع بين الزعيمين وسط تصاعد المخاوف من تطلعات ايران النووية في اعقاب تأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاسبوع الماضي بان طهران لم تلتزم بالمهلة النهائية التي حددتها الامم المتحدة لتعليق انشطتها النووية.
وترغب الدول الغربية في تفعيل الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة مما يمهد الطريق لفرض عقوبات وربما استخدام القوة ضد ايران لاجبارها على تجميد نشاطاتها النووية.
وجاءت القمة الالمانية الاميركية في الوقت الذي وزعت بريطانيا وفرنسا الاربعاء مشروع قرار في مجلس الامن يجبر ايران قانونيا الالتزام بمطالب الامم المتحدة بتخصيب اليورانيوم الا انه لا يدعو الى فرض عقوبات عليها.
ورغم ان المانيا ليست عضوا دائما في مجلس الامن الدولي، الا انها لعبت دورا رئيسيا في سلسلة الاجتماعات التي عقدتها الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس والتي هدفت الى صياغة سياسة موحدة حيال ايران.
واجرت المانيا وفرنسا وبريطانيا مفاوضات مع طهران نيابة عن الاتحاد الاوروبي استمرت اشهرا.
وبشان القضية الفلسطينية، لعبت برلين دورا كبيرا في مقاطعة الاتحاد الاوروبي لحكومة حماس بما في ذلك تجميد التمويل المباشر للسلطة الفلسطينية والبالغة قيمته 500 مليون يورو (630 مليون دولار) سنويا.
والعلاقات جيدة في الوقت الحالي بين برلين وواشنطن التي تسعى الى حشد المجتمع الدولي لاتخاذ موقف ضد تطلعات ايران النووية.
وصرح مسؤول بارز في المانيا قبل مغادرتها ان هدفها هو ضمان مواصلة جهود المجتمع الدولي لاتخاذ موقف موحد من هذه المسالة.
واضاف "من المهم جعل ايران تعي انها تجر نفسها الى العزلة".
وستلقي ميركل خلال زيارتها الولايات المتحدة كلمة امام منتدى اقتصادي في نيويورك الخميس ينظمه المجلس الاميركي حول المانيا ومجموعات اعمال المانية واميركية.
وستعود بعد ذلك الى واشنطن للمشاركة في الاحتفال بالعيد المئوي للجنة الاميركية اليهودية، وهي منظمة لا تتوخى الربح تهدف الى الحفاظ على الثقافة اليهودية ونشرها.