بوش وخصومه يأملون في تحقيق مكاسب من خطة التفجيرات

ديمقراطيون: حرب العراق حجبت الاضواء عن القاعدة

كروفورد (الولايات المتحدة) – من اوليفييه نوكس
سعى كل من الرئيس الاميركي جورج بوش وخصومه الديموقراطيون الى الاستفادة من الكشف عن خطة لتفجير طائرات اثناء قيامها برحلات بين الولايات المتحدة وبريطانيا، وتحقيق مكاسب سياسية قبل الانتخابات التشريعية في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وقال بوش اثناء رحلة استغرقت يوما واحدا الى ولاية ويسكونسن ان المؤامرة التي جرى احباطها "مؤشر على ان هذه الامة تخوض حربا مع الفاشيين الاسلاميين". واتهم منتقديه بدون ان يسميهم بأنهم نسوا هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة.
وحاول بوش الذي يتعرض لضغوط بسبب الحرب في العراق التي ادت الى انخفاض شعبيته، تحويل الجدل داخل بلاده من الحرب في العراق الى الحرب الاوسع على الارهاب والتي تلقى شعبية اكبر بين الاميركيين في الوقت الذي يقاتل الجمهوريون من اجل الاحتفاظ بسيطرتهم على الكونغرس.
وقال بوش "من الخطأ الاعتقاد انه لا يوجد تهديد على الولايات المتحدة (...) لقد اتخذنا الكثير من الاجراءات لحماية الشعب الاميركي لكن من الواضح اننا لسنا في امان تام".
وردا على ذلك اشاد الديموقراطيون باحباط مؤامرة تفجير الطائرات، الا انهم قالوا انها تظهر كيف ان الحرب في العراق استنفدت الموارد وحالت دون استخدامها في الحرب على تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن الذي تبنى هجمات 11 ايلول/سبتمبر.
وقال السناتور جون كيري الذي خاض معركة الرئاسة امام بوش في 2004 ان "الحرب في العراق اصبحت تشكل تحويلا خطيرا للاهتمام وهدرا كبيرا لمواردنا المالية والعسكرية".
وجاءت تصريحات بوش بعد يوم من شن البيت الابيض حملة عدوانية بشكل كبير ضد المعارضة الديموقراطية ووصفها بانها ضعيفة في مواجهة الارهاب لانه يعرف ما لا يعرفه الديموقراطيون بشان الكشف عن احباط الخطة.
وقال ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي وتوني سنو المتحدث باسم البيت الابيض ان الديموقراطيون يجب ان يرفعوا ما وصفه سنو ب"العلم الابيض في الحرب على الارهاب"، مشيرا كدليل على ذلك هزيمة جوزف ليبرمان السناتور الديموقراطي الذي ايد الحرب على العراق في الانتخابات لاعادة ترشيحه للمقعد الذي شغله ثلاث فترات.
الا ان مساعدي بوش نفوا امس الخميس فكرة انهم استغلوا معرفتهم بالكشف البريطاني عن احباط خطة تفجير الطائرات لضرب الديموقراطيين، وقالوا ان التصريحات جاءت في رد فعل على هزيمة ليبرمان امام مرشح هو سياسي ناشئ مناهض للحرب في العراق.
وقال سنو ان "التصريحات كانت رد فعل محض" على الناخبين الديموقراطيين الذين "صوتوا ضد سناتور مؤيد للدفاع وارسلوا رسالة بان الحزب لا يحتمل مرشحين لهم مثل هذه الاراء".
واضاف سنو ان بوش علم اول مرة بالخطة الجمعة وجرى اطلاعه على التفاصيل مرتين السبت والاحد واجرى محادثتين حول المسالة مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير.
الا ان مسؤولا في البيت الابيض قال ان الحكومة البريطانية لم تطلق عملية المداهمة ضد من يشتبه في انهم مدبري الخطة الا بعد ان عقد تشيني مؤتمرا استثنائيا للغاية مع الصحافيين لمهاجمة الديموقراطيين واتهامهم بالضعف في مواجهة الارهاب.
والمح تشيني الاربعاء الى ان الديموقراطيين يعتقدون انه "يمكننا بطريقة او باخرى العودة الى شواطئنا والا نلعب دورا نشطا في هذا النزاع ونكون امنين في ديارنا، وهو ما نعرف انه غير ممكن".
وعارض ديموقراطيون بعض الخطوات في الحرب على الارهاب. وبدأت اعداد متزايدة تدعو الى الانسحاب من العراق لكن لم تدع اي من الشخصيات المهمة في الحزب الى انسحاب تام في النزاع الاوسع.
وقال هاري ريد السناتور الديموقراطي "لا يزال الارهاب اكبر خطر على امننا (...) ونتيجة لاساءة الادارة واولويات التمويل الخاطئة، لسنا آمنين كما يجب ان نكون".
الا ان الجمهوريين اعربوا عن املهم في ان يحقق لهم الكشف عن الخطة مكاسب سياسية.
وقال مسؤول في البيت الابيض طلب عدم الكشف عن هويته "قبل اسابيع من حلول ذكرى 11 ايلول/سبتمبر، فان هذه المسالة ستلعب دورا كبيرا" مضيفا ان بعض المرشحين الديموقراطيين "لن يبدو في موقف قوي" في هذه الظروف.