بوش وبلير يرصان الصفوف في مواجهة الانتقادات حول العراق

واشنطن
العراق اشترى يورانيوم، ولكن في الثمانينات

رص الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير اللذان يواجهان انتقادات كبيرة في بلديهما، الصفوف الخميس لتبرير قرارهما شن الحرب على بغداد.
واكد المسؤولان اللذان ضعف موقفهما بسبب الجدل المستعر حول عدم العثور على اسلحة دمار شامل في العراق، على ان نظام صدام حسين كان يشكل تهديدا خطرا للغاية مشددين على ان التاريخ سينصفهما.
وقد قام رئيس الوزراء البريطاني بزيارة خاطفة لواشنطن القى خلالها خطابا استمر حوالى اربعين دقيقة امام الكونغرس. وقد قطع البرلمانيون الاميركيون خطابه مرارا بالتصفيق. ومن ثم انتقل الى البيت الابيض.
وقال امام مجلسي الكونغرس "اظن من اعماق نفسي، وبكل يقين راسخ، اننا كنا على حق، واننا لو لم نتحرك او ترددنا حيال هذا التهديد وتقاعسنا في ان نكون القدوة، فان التاريخ ما كان ليغفر لنا".
وقال بوش من جهته خلال مؤتمر صحافي مشترك ان العراق كان يمتلك فعلا اسلحة دمار شامل.
واوضح بوش "صدام حسين انتج اسلحة كيميائية وبيولوجية وامتلكها وحاول احياء برنامجه للاسلحة النووية".
وتمسك بلير باتهاماته التي تفيد ان العراق اراد شراء اليورانيوم من النيجر وهي ادعاءات تثير جدلا عنيفا بعدما تبين ان الوثائق التي تثبت ذلك، مزورة.
واكد خصوصا ان لندن تمتلك "معلومات اصلية" وتتمسك بها مشددا على ان العراق اشترى حوالى 270 طنا من اليورانيوم من النيجر في الثمانينات.
ومع ان بوش اشار الى هذه الادعاءات خلال خطابه حول وضع الاتحاد في كانون الثاني/يناير الماضي، حاول البيت الابيض اخيرا ان ينأى بنفسه عن لندن بشأن هذه النقطة مؤكدا ان المعلومات هذه لا ترتكز على ادلة متينة وكان ينبغي عدم ادراجها في الخطاب.
وحاول بوش التهرب من مواجهة الجدل القائم حول خطابه هذا وصدقية الادلة التي قدمها ضد بغداد، مؤكدا بشكل عام انه يتحمل مسؤولية الحرب "لان صدام حسين كان يطرح تهديدا لامننا وامن الدول الاخرى".
وفي خطابه امام الكونغرس دعا بلير الى التزام طويل الامد في العراق مؤكدا انه يجب عدم مغادرة هذا البلد "قبل انجاز العمل" الضروري.
وقال بلير "نهاية المعارك لا تعني ان العمل انجز" مشيرا الى ان القوى المحتلة تعهدت بوضع هذا البلد على طريق الديموقراطية والنمو الاقتصادي.
ودافع ايضا بقوة عن الشراكة بين اوروبا والولايات المتحدة امام البرلمانيين الاميركيين والادارة في واشنطن حيث التيار الداعي الى التحرك الاميركي الاحادي الجانب قوي.
وقال رئيس الوزراء البريطاني "لا تتخلوا عن اوروبا اعملوا معها" داعيا واشنطن الى شراكة "تستند الى الاقناع وليس اصدار الاوامر".
ولم يتردد بلير في الاشادة بدول عارضت الحرب على العراق لكنها ضالعة في جهود سلام في مناطق اخرى ذاكرا المانيا في افغانستان وفرنسا في جمهورية الكونغو الديموقراطية.
وغادر بلير واشنطن متوجها الى طوكيو. وتشمل جولته ايضا كوريا الجنوبية والصين.
ويعتبر بلير اكبر حليف للولايات المتحدة في العراق، وهو رابع رئيس وزراء بريطاني يلقي خطابا امام مجلسي الكونغرس بعد ونستون تشرشل وكليمنت اتلي ومارغريت تاتشر.
ورحب بلير بالاستقبال الحار الذي خصه به البرلمانيون الاميركيون وقال ممازحا انه يختلف عن الناقشات العنيفة التي يواجهها في مجلس العموم البريطاني. وقال "هذا اكثر مما استحق وبكل صراحة لست معتادا" على استقبال مماثل.