بوش هدد بلدانا لم تكن موافقة على اجتياح العراق

كل الوسائل مسموحة

مدريد - كشفت صحيفة "الباييس" الاسبانية الاربعاء ان الرئيس الاميركي جورج بوش هدد المكسيك وتشيلي باتخاذ اجراءات ضدهما اذا لم تصوتا لصالح قرار في الامم المتحدة يدعم اجتياح العراق في اذار/مارس 2002، خلال لقاء مع رئيس الوزراء الاسباني السابق خوسيه ماريا اثنار.
ونشرت الصحيفة مضمون حديث دار بين بوش واثنار في 22 شباط/فبراير 2002 في تكساس في وقت كانت واشنطن تأمل بصدور قرار عن مجلس الامن الدولي يدعم التدخل العسكري ضد العراق، وهو ما لم يحصل في نهاية الامر لعدم الحصول على تأييد الغالبية للنص.
وقال الرئيس الاميركي بحسب ملخص سري عن الحديث وضعه السفير الاسباني في واشنطن آنذاك خافيير روبيريث "على بلدان مثل المكسيك وتشيلي وانغولا والكاميرون (اعضاء في مجلس الامن في تلك الفترة) ان تدرك ان المسألة تطاول امن الولايات المتحدة"، على ما ذكرت الصحيفة.
وحذر بوش من ان "موقفا سلبيا" من سانتياغو قد ينعكس على عملية المصادقة على اتفاق تجاري مع تشيلي في مجلس الشيوخ الاميركي، كما حذر بالتوقف عن دفع اموال الى انغولا.
واكد بوش لاثنار خلال اللقاء بحسب الصحيفة ان القوات الاميركية ستكون "في بغداد نهاية اذار/مارس" من السنة ذاتها سواء بقرار دولي او بدونه.
وقال "سنذهب" حتى لو استخدم احد الاعضاء الدائمين في مجلس الامن حق الفيتو ضد القرار، وهو تهديد لوحت به فرنسا.
وشدد اثنار الذي كان يواجه في اسبانيا تظاهرات ضخمة ضد الحرب في حين كان يدعم واشنطن، في محادثاته مع بوش على ضرورة استصدار القرار بغالبية اعضاء مجلس الامن.
وابدى اثنار بحسب الملخص "قلقه" حيال "تفاؤل" الرئيس الاميركي، فرد بوش "انني متفائل لانني اعتقد انني على حق" مضيفا "يمكننا تحقيق النصر بدون الحاق دمار".