بوش: من حق اسرائيل أن تدافع عن نفسها

اورلاندو (الولايات المتحدة) - من اوليفييه كنوكس
«اسرائيل محقة في اجتياحها المناطق الفلسطينية»

برر الرئيس الاميركي جورج بوش حق اسرائيل في الرد على الهجمات "الشنيعة" حسب قوله التي استهدفتها هذا الاسبوع، مؤكدا حقها في الدفاع عن النفس.
وقال بوش الجمعة خلال زيارة الى اورلاندو (فلوريدا، جنوب شرق) "ادين بشدة هذه السلسلة من الهجمات واؤكد بالفم الملآن حق اسرائيل في الدفاع عن النفس (...) وعلى كل الاطراف التي تريد سلوك طريق السلام بذل كل ما بوسعها لنبذ الارهاب. هذا امر شنيع ولا بد من وقفه"
وجاء كلام بوش امام عدد من الصحافيين خلال زيارته لناد للمسنين في اورلاندو.
فقد قتل 31 اسرائيليا وجرح اكثر من مائة في الايام الاخيرة نتيجة عمليتين في القدس وخلال هجوم على مستوطنة اسرائيلية. ولقي جنديان اسرائيليان مصرعهما ايضا في معارك وقعت في قلقيلية (الضفة الغربية).
واضاف بوش "على العالم القيام بكل ما في وسعه لمنع اقلية من تحويل حياة اكثرية الى حياة تعيسة".
وكان الاسرائيليون قرروا الجمعة اعادة احتلال جميع مدن الحكم الذاتي الفلسطيني.
وخلال العمليات العسكرية الاسرائيلية استشهد عشرة مدنيين فلسطينيين بينهم خمسة اطفال تتراوح اعمارهم بين السادسة والثانية عشرة.
الا ان واشنطن اعربت عن قلقها ازاء تصاعد موجة العنف الاخيرة وطلبت من اسرائيل التحقيق في اسباب سقوط القتلى المدنيين.
وعلى رغم اسئلة الصحافيين، لم يعط الرئيس الاميركي اي مؤشر حول الموعد الذي سيكشف فيه عن خطته لاحياء عملية السلام في الشرق الاوسط والتي اخر اعلانها بسبب التصعيد الجديد لاعمال العنف.
واكتفى بوش بالقول "سأعلن الخطة عندما سأكون مستعدا لالقاء هذا الخطاب".
ويبحث مستشاروه عن الوقت الافضل لالقائه.
واستبعد المحيطون بالرئيس الاميركي تماما امكانية ان يلقي الخطاب في عطلة هذا الاسبوع.
ولم يستبعد المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر ان ينتظر الرئيس الاميركي عودته من قمة مجموعة الثماني في السادس والعشرين والسابع والعشرين من الشهر الجاري في كندا لاعلان خطته.
ومما قاله فلايشر "قد يحصل الاعلان قبل او بعد" معتبرا ان الرئيس الاميركي "لا ينوي تحديد استحقاقات مصطنعة (..) وسيتكلم عندما يجد الوقت مناسبا".
ولم يتضمن برنامج عمل بوش للاسبوع المقبل اي اشارة الى القاء خطاب حول الشرق الاوسط.
وحسب المقربين من الرئيس بوش فان الرئيس الاميركي سيعطي في خطابه الضوء الاخضر لاقامة الدولة الفلسطينية الموقتة التي سترسم حدودها النهائية في وقت لاحق.
الا ان هذه الدولة الفلسطينية ستبقى مرتبطة بشروط قاسية جدا حول اعادة تنظيم اجهزة الامن الفلسطينية لوقف الهجمات الاستشهادية واقرار اصلاحات ديموقراطية للمؤسسات الحكومية الفلسطينية الامر الذي سيتيح تهميش سلطة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
ووصفت وزارة الخارجية الاميركية تصريحات عرفات التي تدين العمليات الاستشهادية بـ"الايجابية" الا انها طلبت منه القيام بـ"اعمال ملموسة" لوضع حد للعنف.