بوش: معتقلو أفغانستان ليسوا أسرى حرب

باقون هناك للأبد

واشنطن - رفض الرئيس الامريكي جورج بوش الاثنين الضغوط الدولية لاعتبار الاسرى المعتقلين من منظمة القاعدة وطالبان أسرى حرب وأصر على أنهم ليسوا إلا "مقاتلين لا شرعية لهم".
وقال بوش في مؤتمر صحفي وبصحبته رئيس أفغانستان المؤقت الزائر حامد قرزاي "إننا لن نسميهم"أسرى حرب"، والسبب هو أن القاعدة ليست جهاز عسكري معروف، فهؤلاء قتلة، هؤلاء إرهابيون. إنهم لا يعرفون أي دولة، والشيء الوحيد الذي يعرفونه عن الدول هو عندما يجدون دولة في حالة ضعف ويريدون أن يحتلونها مثل الطفيليات".
وقال بوش إنه لا يعتقد أن معاهدة جنيف حول معاملة أسرى الحرب بحاجة إلى التعديل في عصر الارهاب والحرب ضد الارهاب، "فنحن نلتزم بروح معاهدة جنيف، وليس هناك أدلة على أننا نعاملهم بطريقة خارجة عن روح معاهدة جنيف، وأولئك الذين يقولون عكس ذلك هم في الواقع لا يعرفون ما يقولون".
وقال بوش إن هناك مسائل قانونية ذات علاقة بالامر يناقشها هو ومساعديه إلا أنه أضاف أنه لن يتحدث عنها علنا حتى يتم التوصل إلى قرار بشأنها.
وكان آري فليشر المتحدث باسم البيت الابيض قد قال قبل ذلك أن بوش قد رفض الضغوط من أجل إعلان معتقلي أفغانستان في كوبا أسرى حرب وأنه لن يعيد النظر في القضية.
وقال أري فليشر "لن يتم اعتبارهم أسرى حرب. وليس ثمة شك في أن أي شخص معتقل لدى قواتنا العسكرية سوف يعامل معاملة إنسانية، وهذا هو الاسلوب الامريكي".
وكانت إدارة بوش قد تبنت لفظ "مقاتلين غير شرعيين" لوصف 158 فرد من سجناء القاعدة وطالبان المحتجزين في قاعدة عسكرية في خليج جوانتانامو بكوبا. وبتجنب استخدام لفظ "أسرى حرب" يمكن للادارة الامريكية أن تحرم المعتقلين من الحماية المكفولة لهم بموجب معاهدة جنيف الدولية.
ورفض فليشر أن يجيب على أسئلة الصحفيين حول إذا ما كانت القضية قد تم التطرق إليها في اجتماع الصباح الذي عقده مجلس الامن القومي، قائلا أن هذه الجلسات تكون سرية.
وبعد أسبوع من الانتقادات التي انهالت من الخارج ودعوى قانونية مرفوعة في الداخل بشأن التعامل مع المعتقلين، وصلت القضية مرحلة حرجة في نهاية الاسبوع حيث نشرت الصحف تقارير حول وجود انقسام داخل إدارة الرئيس جورج دبليو بوش حول القضية.
وأوردت صحيفة نيويورك تايمز أن وزير الخارجية كولين باول يريد أن يقرر بوش أن معاهدة جنيف تحكم معاملة السجناء، وأن يتم اتخاذ قرار لكل حالة على حدة بشأن وضعهم.
وقال فليشر أن هناك "إجماع بشأن القضية" داخل الادارة. وأضاف "هناك قضايا قانونية تم لفت نظر الرئيس إليها، وهذه القضايا يجرى نقاشها".ولكن ليس من الواضح ماهية هذا القضايا.
وقال فليشر أن المعتقلين "سوف يسمح لهم على سبيل المثال بتلقي وإرسال الخطابات. وسوف يسمح لهم بتلقي الاطعمة والملابس في حدود الاجراءات الامنية السليمة".
وقال فليشر"إن ما نراه في حالة المعتقلين في كوبا هم أناس غير متجانسين انتقلوا إلى أفغانستان من أكثر من 30 دولة من أجل المشاركة في الارهاب، وليس من أجل المشاركة في قتال عسكري كما يرد إلى الذهن عندما تفكر في معاهدة جنيف".
وقال فليشر أنه بسبب تعامل الولايات المتحدة مع "نوع جديد من الحرب" فأن البلاد طورت "نوعا جديدا من الاعتقال يشمل أولئك الافراد الموجودين في كوبا، وهذا يعني أن الامر أكثر تعقيدا مما قد تنطوي عليه مجرد القراءة البسيطة لمعاهدة جنيف".
وقال أن السجناء "محظوظون أن يكونوا معتقلين لدى قواتنا لانهم يتلقون ثلاث وجبات كاملة في اليوم، كما يحصلون على رعاية طبية لم يحصلوا أبدا عليها من قبل".
وقد زار دونالد رمسفيلد وزير الدفاع الامريكي المعتقل في جوانتانامو الاحد بصحبة عضوة مجلس الشيوخ عن الحزب الديمقراطي ديانا فينشتين التي قالت للصحفيين أنها وجدت أن ظروف الاعتقال مقبولة جدا.