بوش لا يستبعد شيئا بشأن دول «محور الشر»

بوش لا يزال يهدد ويتوعد

واشنطن - اعلن البيت الابيض ان الرئيس جورج بوش "لا يستبعد شيئا" في ما يتعلق بالدول الثلاث التي تشكل في نظره "محور الشر"، ايران والعراق وكوريا الشمالية.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر "انها تمثل خطرا واضحا ومباشرا للولايات المتحدة عبر تطويرها اسلحة دمار شامل".
ويأتي هذا التصريح في وقت وجه فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحذيرا من مغبة اي تحرك احادي الجانب من الولايات المتحدة.
ويرى بوتين ان العراق يشكل "مشكلة" تريد روسيا المساعدة على حلها لكن برعاية الامم المتحدة.
وقال فلايشر "سنواصل العمل مع روسيا، والرئيس (بوش) يعتبر ان ذلك يشكل التزاما بناء"، ملمحا في الوقت نفسه الى ان الولايات المتحدة مستعدة للعمل منفردة اذا لزم الامر.
واضاف المتحدث الاميركي ان "الرئيس يركز على ما يتوجب عمله لحماية الشعب الاميركي" مضيفا "انه يعرف انه سيحظى في بعض الملفات بدعم كثير من الدول وفي اخرى سيدعم من قبل عدد اقل من الدول".
وتابع "ان الوقت لا يعمل لمصلحتنا بالنسبة لما يتعلق ببعض الدول وهذا امر يركز عليه الرئيس".
من جهته اوضح الرئيس الروسي في حديث لصحيفة وول ستريت "نحن نعارض اقامة لوائح سوداء".
وقال بوتين انه ان كانت روسيا ودول سواها تركت الولايات المتحدة تقوم بعمليات في افغانستان، فان المجتمع الدولي لن يتصرف بالطريقة ذاتها ان ارادت واشنطن التدخل في العراق او في اي مكان حيث "لا حاجة لتخطي الاجراءات المعترف بها دوليا".
لكنه لم يستبعد تحركا عسكريا ضد العراق بموافقة الامم المتحدة، انما فقط كوسيلة اخيرة، بحسب الصحيفة. وقال بوتين "ثمة وسائل كثيرة والخيار العسكري لا يمثل على الاطلاق الحل الوحيد المعتمد عالميا او الانسب". واضاف "اننا بحاجة قبل اي شيء لضمان عودة محققي الامم المتحدة الى هذا البلد".
وقد اعلن الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الثلاثاء الماضي ان عودة المفتشين الدوليين المكلفين التحقق من نزع السلاح ليست امرا قابلا للتفاوض، في وقت اعربت بغداد عن رغبتها في استئناف الحوار مع المنظمة الدولية.
وكتبت صحيفة لوس انجليس تايمز ان ادارة بوش تعيد النظر في السياسة الاميركية حيال العراق، ما قد يؤدي الى عملية عسكرية مهمة ضد الحكومة العراقية.
الا ان بوتين استبعد احتمال حصول ازمة في العلاقات الروسية الاميركية بسبب مخططات الولايات المتحدة بشأن العراق. وقال "ان تعاوننا هو افضل عوامل الاستقرار في العالم وعلينا الا ننسى هذا ابدا".