بوش: صدام كان خطرا على العالم

بوش يرد على منتقديه

واشنطن - قال الرئيس الامريكي جورج بوش الجمعة إن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين سعى إلى إخفاء أسلحة محظورة عن المجتمع الدولي وشكل "خطرا على العالم".
جاءت تعليقات بوش بعد أن رفع كبير مفتشي الاسلحة الامريكيين في العراق ديفيد كاي تقريره إلى الكونجرس هذا الاسبوع والذي جاء فيه أن الولايات المتحدة لم تعثر على أسلحة بيولوجية أو كيماوية أو نووية في العراق لكنه أشار إلى وجود دليل على محاولات سرية بذلها صدام لاخفاء برامج أسلحته وتدمير الدليل على وجودها.
وقال بوش للصحفيين إن "هذه النتائج توضح بالفعل أن صدام حسين أمعن في خداع المجتمع الدولي وأنه انتهك بدرجة واضحة قرار مجلس الامن الدولي رقم 1441 وانه كان خطرا على العالم."
وتهدف تعليقات بوش فيما يبدو إلى وقف الانتقادات المتزايدة في الكونجرس بأن تقرير كاي يوضح أن صدام لم يكن يمثل تهديدا وشيكا للولايات المتحدة.
وقال بوش "اتحنا لصدام وقتا كافيا للتعامل مع أسلحة الدمار الشامل التي يملكها ورفض. ولذا فهو لم يعد في السلطة والعالم أفضل بدونه. لا أجد كثيرين يعتقدون أن العالم سيكون آمنا مع وجود صدام حسين في السلطة."
ومن جهته دافع وزير الخارجية الاميركي كولن باول عن الحرب على العراق، مشيرا الى ان تقرير ديفيد كاي حول اسلحة الدمار الشامل كان يبرر النزاع.
واعلن باول "آمل في ان يستخلص الاشخاص الذين سيحللون التقرير ان نظام (صدام حسين) كان عازما، مهما كان ما يملكه لحظة (اندلاع الحرب)، على امتلاك القدرة على تطوير اسلحة كيميائية وجرثومية ونووية لو تركناه يفعل".
وعلق قائلا "من الواضح انهم (المسؤولون في نظام صدام حسين) لم يتخلوا ابدا عن هذه النية، وبقيت البرامج على حالها"، مضيفا "كل ما كانوا يفعلونه هو انتظار ما اذا كان بامكانهم الافلات من العقوبات، وما اذا كان بامكانهم كسر القيود التي فرضتها الامم المتحدة".
واشار تقرير ديفيد كاي، رئيس فرق التفتيش في العراق، والذي نشر الخميس، الى انه لم يتم العثور على اي اسلحة دمار شامل في العراق وانما وثائق تكشف عن عشرات البرامج للتطوير ومحاولات اخفائها عن الامم المتحدة.
وذكر كولن باول بان تقرير كاي غير نهائي وانه لا يزال من الضروري اجراء المزيد من الابحاث.
وقال "هل وجدنا مصنعا او منشأة او مخزنا مليئا بالذخائر الكيميائية؟ كلا، ليس بعد. لكن لا يزال هناك عمل" للقيام به.
وكان كاي المفتش الدولي السابق عن الاسلحة والذي يقود فريق التفتيش عن الاسلحة في العراق ان فريقه لم يجد دليلا يؤكد المعلومات الاستخباراتية التي سبقت الحرب على العراق بان وحدات الجيش العراقي كانت تستعد لاستخدام اسلحة كيماوية ضد القوات الاميركية.
وفي تقرير قدمه للجنتي الاستخبارات في مجلسي الشيوخ والنواب الاميركي قال كاي ان فريقه لم يعثر على اي مخزونات اسلحة.
ولم يستطع كاي تأكيد وجود اسلحة في العراق قبل قيام القوات الاميركية والبريطانية بغزو العراق في اذار/مارس الماضي او وجود اسلحة لم يتم العثور عليها بعد في العراق.
الا ان كاي قال ان فريقه كشف عن عشرات البرامج المتعلقة باسلحة الدمار الشامل واعدادا كبيرة من المعدات التي اخفيت عن مفتشي الاسلحة الدوليين.