بوش سيطلب موافقة الكونغرس قبل اي عملية ضد العراق

بوش يواجه رفضا دوليا متزايدا لضرب العراق

واشنطن - اكد الرئيس الاميركي جورج بوش الاربعاء للمسؤولين البرلمانيين انه سيطلب موافقة الكونغرس قبل اي عملية محتملة ضد العراق.
وقال بوش للصحافيين اثر اجتماعه بزعماء من الكونغرس انه "في الوقت المناسب، ستتوجه هذه الادارة الى الكونغرس لطلب موافقته" على اي تحرك تقرر تنفيذه حيال "التهديد" العراقي.
ورفض الرئيس التعليق مباشرة عما اذا كان سيحق للكونغرس فرض فيتو على خططه.
كما اعلن الرئيس الاميركي انه سيعرض موقفه بشأن العراق في خطاب امام الجمعية العامة للامم المتحدة الاسبوع المقبل في نيويورك.
وقال بوش متوجها الى الصحافيين اثر لقائه ممثلين عن الكونغرس الاميركي في البيت الابيض "سأعرض افكاري بوضوح امام الامم المتحدة". وسيلقي بوش كلمة في الامم المتحدة في 12 ايلول/سبتمبر.
ومن جانبه اعلن رئيس الاغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ الاميركي توم داشل الاربعاء ان الكونغرس الاميركي يمكن ان يصوت على قرار بشأن تدخل في العراق في الشهر المقبل.
وقال داشل لصحافيين في ختام اجتماع مع بوش في البيت الابيض "قد نعالج هذه المسالة قبل ان نفترق (في نهاية الدورة البرلمانية الجارية)، هذه امكانية" مطروحة.
ومن المقرر ان يختتم الكونغرس دورته في الخامس من تشرين الاول/اكتوبر او ربما في الاسبوع الذي يلي بحسب سير الاعمال البرلمانية بغية التحضير للانتخابات التشريعية الجزئية المقررة في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر. بوش يلتقي بلير وكريتيان وفي ذات السياق اعلن بوش انه سيستقبل رئيس وزراء بريطانيا توني بلير السبت في كامب ديفيد للتباحث بشأن العراق.
وقال بوش "دعوت رئيس الوزراء (توني) بلير للقدوم الى كامب ديفيد السبت ووافق. انني انتظر بفارغ الصبر لابحث معه اهتماماتنا المتبادلة وسبل جعل العالم اكثر امانا".
وقال بوش انه سيبحث مسألة العراق ايضا الاثنين مع رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان خلال اجتماع مقرر بينهما في ديترويت (ميشيغان، شمال شرق). وقال "سأجري محادثات هاتفية ايضا مع قادة الصين وروسيا وفرنسا".
كما سيتشاور بوش بهذا الشأن مع حلفاء الولايات المتحدة الاسبوع المقبل في نيويورك على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة.
وادى الاعلان الذي صدر الاربعاء حول لقاء مرتقب بين الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير الى رفع اسعار النفط ذلك ان الاسواق اعتبرت مسالة تدخل مسلح ضد العراق اكثر احتمالا.
وحوالي الساعة 16:00 ت غ، بلغ سعر برميل النفط المرجعي لبحر الشمال (برنت) 27.12 دولارا في اسواق التداول الدولية في لندن بعدما افتتح التداول به بـ26.7 دولارا.
وفي نيويورك، ارتفع سعر برميل النفط المرجعي الخفيف تسليم اقرب موعد في تشرين الاول/اكتوبر 54 سنتا وبلغ 28.33 دولارا.
ورأى مارك كينان المتعامل في شركة "ايه بي ان امرو" للوساطة ان الاعلان عن هذا اللقاء (بوش-بلير) رفع الاسعار التي كانت تراجعت الثلاثاء اثر المحادثات التي جرت بين نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز والامين العام للامم المتحدة كوفي انان. الرئيس صدام حسين يطالب بحل شامل يؤدي لرفع الحصار وعلى الجانب الآخر اكد الرئيس العراقي صدام حسين الاربعاء ان بلاده تريد "حلا شاملا" للمسألة العراقية في اطار الامم المتحدة والشرعية الدولية.
ونقلت وكالة الانباء العراقية الرسمية عن الرئيس صدام حسين قوله خلال استقباله رئيس مجلس النواب اليمني عبد الله بن حسين الاحمر "اننا نريد حلا شاملا يؤدي الى رفع الحصار بموجب قرارات مجلس الامن فما يطبق علينا يجب ان يطبق عليهم، اذ ان هناك التزامات متقابلة نفذ العراق ما عليه من التزامات منها ولكنهم لم ينفذوا التزاماتهم".
واوضح ان "الاميركان يريدون تدمير اقتدار اي عربي يمكن ان يعين الامة العربية ويضربون كل قطر عربي يرون انه يشكل خطرا على اسرائيل".
وكان نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز اكد الثلاثاء ان العراق مستعد للتعاون مع الامم المتحدة بشأن عودة المفتشين الدوليين عن برنامج الاسلحة العراقي في اطار تسوية شاملة، معلنا رفض بغداد الانصياع لاي تحذير من الولايات المتحدة التي تهدد بضرب العراق.
واشارت الوكالة العراقية الى ان الاحمر نقل الى الرئيس صدام حسين رسالة شفوية من الرئيس اليمني علي عبد الله صالح تخص "قضايا الامة العربية والعلاقات الثنائية بين القطرين الشقيقين".
واكد الاحمر "وقوف اليمن قيادة وشعبا الى جانب العراق وسعيها لرفع الحصار الظالم".
واضاف "نحن على ثقة كبيرة بقيادة العراق وشعبه البطل في تخطي الظروف الصعبة ومواجهة التحديات والمخاطر المحدقة به".