بوش سيحث عباس وشارون على تنفيذ خطة السلام في الشرق الاوسط

واشنطن - من مايك مكارثي
الطريق من هنا

يستقبل الرئيس الاميركي جورج بوش في البيت الابيض الجمعة رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس لاعطاء دفع جديد لتحريك مفاوضات السلام قبل ان يجري محادثات الاسبوع المقبل مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون.
وتباطأ التقدم في تنفيذ الخطة المعروفة باسم خارطة الطريق في الاسابيع الماضية، حيث يطالب الفلسطينيون بإطلاق سراح مزيد من الاسرى فيما تطالب إسرائيل رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس بالبدء في تفكيك الجماعات المتشددة مثل حركتي المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي.
ومن المسائل الاخرى التي لا تزال معلقة موضوع المستوطنات الاسرائيلية غير المشروعة المقامة على الاراضي الفلسطينية وخطة إسرائيل لبناء جدار أمني على طول حدود الضفة الغربية. ويقول الفلسطينيون إن هذا الجدار سيقيد حريتهم في الحركة.
ومن المقرر أن يلتقي بوش مع عباس في أول زيارة له إلى واشنطن منذ تولى السلطة في نيسان/أبريل الماضي. ووصل عباس إلى واشنطن بالفعل وعقد اجتماعات مع أعضاء الكونجرس الخميس.
كما سيلتقي بوش بإرييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي يوم الثلاثاء القادم.
وتأتي خارطة الطريق على رأس أولويات واشنطن منذ انتهاء الحرب في العراق، وتهدف اللقاءات بالجانبين الفلسطيني والاسرائيلي إلى الضغط على الطرفين من أجل مواصلة التقدم وإلى إظهار تصميم بوش على إنهاء المواجهة بعد ثلاثة أعوام تقريبا من العنف.
وقال وزير الخارجية الاميركي كولن باول إن خطوات مهمة اتخذت بالفعل منذ طرح خارطة الطريق خلال القمة التي جمعت بين بوش وعباس وشارون في ميناء العقبة الاردني قبل سبعة أسابيع.
ورغم تفاؤله قال باول إن على الجانبين أن يتحليا بالصبر.
وقال باول للصحفيين خلال زيارة نظيره الاسرائيلي سيلفان شالوم "أنا واثق أن الجانبين يريدا أن يريا تقدما بصورة أسرع ولكن لا يمكنك أن تسير بأسرع ما تتيحه لك الظروف".
وتحظى زيارة عباس الاولى إلى واشنطن بأهمية خاصة، كما حذر أبو مازن من أنه إذا لم يحصل من الاسرائيليين على تنازل رئيسي بشأن إطلاق سراح السجناء فإن ذلك قد يقوض منصبه الجديد الهش.
ودخل عباس في مرحلة ما في صراع على السلطة مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي لا يزال أكثر الزعماء شعبية بالنسبة للشعب الفلسطيني. وتدخل عرفات في جهود عباس لتطبيق خارطة الطريق، التي تدعو إلى إقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005.
إلا أن الولايات المتحدة تجاهلت عرفات وصفته بأنه "زعيم فاشل" ورفضت استئناف المشاركة في عملية السلام إلى أن استحدث الفلسطينيون منصب رئيس الوزراء وتولاه عباس.
وسعت واشنطن منذ ذلك الحين إلى تعزيز موقف عباس. وأشاد باول اليوم الخميس بالتقدم الذي أحرزه رئيس الوزراء الفلسطيني، بما في ذلك تراجع الفساد في السلطة الفلسطينية ونقل السيطرة الامنية في قطاع غزة إلى الفلسطينيين إثر الانسحاب الاسرائيلي منه.
إلا أن عباس وصل إلى واشنطن وهو في موقف صعب فعليه أن يواجه ضغوط بوش للبدء في نزع أسلحة الجماعات المتشددة وتفكيكها في الوقت الذي تساوره مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى اندلاع حرب أهلية فلسطينية.
ورغم قبول الجماعات الفلسطينية الرئيسية الثلاث وقف إطلاق النار إلا أنها رفضت تسليم أسلحتها.
ولمح شالوم إلى أن إسرائيل قد تطلق سراح مزيد من السجناء الفلسطينيين لدعم موقف عباس ولكنه ذكر أن "القتلة والذين أطلق سراحهم في الماضي وتورطوا في الارهاب مرة أخرى" لن يفرج عنهم.
وقال شالوم إن بناء الجدار الامني المثير للجدل على طول الضفة الغربية ضروري لمنع المتشددين من العبور إلى الاراضي الاسرائيلية لتنفيذ هجمات. غير أنه قال إنه سينظر في مخاوف الاميركيين.
وقال شالوم "نعتقد أنه من أجل عملية السلام يجب أن نشيد هذا السور ولكننا ندرك مخاوف أصدقائنا الاميركيين وسنبحث بالطبع ما يجب أن يتخذ (من قرارات) بشأن السور في المستقبل".