بوش: درء الهزيمة سبب ارسال التعزيزات العسكرية للعراق

بوش: لم استطع ان اقول للجنود أنتم تخسرون

كروفورد (تكساس) - قال الرئيس الأميركي جورج بوش الجمعة انه شعر بالقلق في عام 2006 من ان تفشل الولايات المتحدة في العراق لكنه صرح علانية وقتها بانها تحقق الفوز لانه كان في حاجة الى الاحتفاظ بالروح المعنوية.

وقال بوش خلال مقابلة اجرتها معه شبكة ايه بي سي الاخبارية في مزرعته في كروفورد بولاية تكساس حيث يمضي عطلة نهاية الاسبوع مع عائلته "كنت اشعر بالقلق. اعلم انني اشعر بالقلق في اي وقت يبدو اننا سنتعرض فيه للاخفاق في العراق".

وقال بوش الذي يغادر السلطة في يناير/كانون الثاني 2009 بعد انتخابات الرئاسة في نوفمبر/تشرين الثاني انه عندما تصاعدت حدة العنف في العراق في منتصف عام 2006 بات قلقا من ان تمنى الولايات المتحدة بالفشل وبدأ يستطلع الاراء بشأن ما يمكن عمله.

وقرر في نهاية المطاف زيادة عدد القوات بنحو 30 الف جندي في عام 2007.

وقال بوش "نعم كنت اعتقد اننا سنفشل. حدث ذلك".

وعندما سئل عن السبب الذي جعله يبلغ الشعب الأميركي وقتها بان القوات الأميركية تحقق الانتصار قال بوش "اعتقد انه اذا امعنت النظر بنوع من التحليل الكامل لتصريحاتي فانني قلت ايضا ان 'القتال عنيف جدا'".

وبعد الحاح لتبرير تقديراته العلنية المتفائلة حينذاك اضاف "هذا لمحاولة رفع الروح المعنوية للاشخاص في الميدان بالاضافة الى (...) انظر لا يمكن للقائد الاعلى ان يقول لمجموعة من الافراد الذين يقدمون تضحيات ان (الامر لا يستحق او انكم تخسرون) اعني ما الذي يمكن ان يفعله ذلك للروح المعنوية".

واضاف "انا القائد الاعلى للجيش وكما تعرفون الشخص الذي يتحدث الى الامة (...) واذا نظرتم الى تصريحاتي فستجدون انها متوازنة. لم تكن مغرقة في التفاؤل".

ورغم تصاعد العنف قدم بوش تقديرات متفائلة خلال صيف 2006 حيث قال في 11 اكتوبر/تشرين الاول "من مسؤوليتي ان اقدم للشعب الأميركي تقييما صريحا بشأن المستقبل(..) بالفعل نحن ننتصر".

وبدأ يلطف من تصريحاته العلنية في وقت لاحق من ذلك الشهر حيث قال في 25 اكتوبر/تشرين الاول "نحن لا نفوز ولا نخسر".

وبحلول 19 ديسمبر/كانون الاول عام 2006 ابلغ صحيفة واشنطن بوست بان "الوضع في العراق غير مقبول بالنسبة للشعب الأميركي وغير مقبول بالنسبة له".

وطوال تلك الفترة كان بوش يحذر ايضا من ان العنف في العراق لن يتوقف ما بين يوم وليلة وان القتال سيكون ضاريا لكن الولايات المتحدة "ستصمد حتى النهاية".

واضطر الى تعديل ذلك الموقف في اكتوبر/تشرين الاول 2006 قائلا "الصمود حتى النهاية يعني الاستمرار في عمل ما تفعله. موقفي هو انه لا يجب ان تفعل ما تفعله ما لم يكن مفيدا. يجب التغيير. والصمود حتى النهاية يعني ايضا عدم الرحيل قبل اتمام المهمة. سننجز المهمة في العراق".

وادت زيادة القوات الى الاستقرار في العراق وتراجع عدد القتلى والمصابين بشكل كبير وهو ما سمح بسحب قوات قتالية اضافية وهي عملية من المقرر استكمالها في يوليو/تموز حيث تعود القوات الى حوالي 140 الف.

واعلن بوش الخميس بناء على نصيحة قائده الميداني تعليق عمليات سحب القوات الأميركية من العراق حتى الخريف القادم على الاقل عندما يعتمد اجراء خفض المزيد من القوات على الوضع الامني في العراق.