بوش: تبدل الاجواء في مجلس الامن يسمح برفع العقوبات عن العراق

اميركا تفرض الحظر واميركا ترفعه

واشنطن - رأى الرئيس الاميركي جورج بوش الاربعاء ان التغيير الذي حصل في مجلس الامن الدولي يفترض ان يسمح برفع العقوبات الدولية عن العراق وهو اجراء ستطلب واشنطن هذا الاسبوع اتخاذه بموجب قرار.
وقال بوش "حسب دبلوماسيينا في الامم المتحدة، نعتبر ان المناخ الذي كان موجودا قبل الحرب تغير والناس يريدون الآن العمل معا من اجل مصلحة الشعب العراقي"، ملمحا بذلك الى المعارضة التي عبرت عنها فرنسا وروسيا قبل الحرب.
واضاف بوش في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا اثنار في البيت الابيض "نعتقد ان هناك رغبة في التعاون للتوصل الى قرار"، مؤكدا ان ذلك سيؤدي الى "تسريع عملية اعادة الاعمار في العراق".
وتابع الرئيس الاميركي ان "الولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا ستقدم الى مجلس الامن في وقت قريب قرارا جديدا لرفع العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة".
واكد ان "النظام الذي كانت العقوبات تستهدفه لم يعد يقود العراق وليس هناك اي بلد يدعم الابقاء على العقوبات للقضاء على آمال الشعب العراقي".
من جهته، اكد اثنار انه قال "امس (الثلاثاء) للامين العام للامم المتحدة كوفي انان ان العقوبات يجب ان ترفع واعتقد ان ذلك يجب ان يتم في اسرع وقت ممكن لان "العقوبات فقدت مبرر وجودها" مع سقوط نظام صدام حسين.
واكد بوش ايضا رفع بعض العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة من جانب واحد على العراق.
وقال "قررت اليوم تخفيف العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على النظام العراقي السابق"، موضحا ان هذه المبادرة ستسمح بالمساعدة على اعادة اعمار العراق.
من جانبه، قال وزير الخارجية الاميركية كولن باول بعد لقاء مع انان في نيويورك ان قرار الامم المتحدة سيتضمن "رؤية طويلة الامد (...) ويوحد الاسرة الدولية لمساعدة شعب العراق من اجل حياة افضل وبناء حكومة جديد"، مؤكدا ان النص "لن يعود الى معارك الماضي".
واوضح الوزير الاميركي في ختام اول لقاء يعقده مع انان منذ اندلاع الحرب على العراق في آذار/مارس الماضي على حد قول دبلوماسيين في الامم المتحدة، ان القرار سيعرض اعتبارا من الاسبوع الجاري.
واضاف باول "نعمل على اعداد هذا النص مع كل اصدقائنا، المانيا وفرنسا وروسيا والصين والدول العشر الاخرى الاعضاء" في مجلس الامن.
وفي السياق نفسه، اكد بوش ان تشيلي والمكسيك اللتين عارضتا الحرب على العراق بدون تفويض من الامم المتحدة، ما زالتا قريبتين من الولايات المتحدة.
وقال "نقيم علاقات جيدة جدا مع المكسيك وستبقى كذلك. ولدينا اتفاق للتبادل الحر مع تشيلي سنعمد الى دفعه الى الامام".
ومن الدول الدائمة العضوية في المجلس، عارضت فرنسا وروسيا والصين رغبة بريطانيا والولايات المتحدة بشن حرب على العراق. وايدت اسبانيا التي تشغل، مثل المكسيك وتشيلي مقعدا غير دائم في المجلس الحرب.