بوش 'المتوتر' يقلل اتصالاته بوالديه

خشية الأب على ابنه من الغرق في العراق

واشنطن - اعترف الرئيس الاميركي جورج بوش الذي يواجه استياء جماهيريا متزايدا بشأن الحرب في العراق بأن والديه يساورهما القلق بشأنه غير أنه أكد أنه نادرا ما يتحدث عن السياسة مع والده.

غير أن بوش اعترف الاثنين بأنه تشاور مع الرئيس الحادي والاربعين (والده) قبل ترشيح روبرت جيتس الذي كان مديرا لوكالة المخابرات المركزية الاميركية (سي أي ايه) إبان حكم والده ليحل محل دونالد رامسفيلد كوزير للدفاع، وقال الرئيس الاميركي إن بوش الاب لم تكن لديه معلومات مسبقة عن تعيين جيتس في هذا المنصب.

وفي اطلالة نادرة على علاقته بالرئيس الاسبق بعد ظهور بوادر في الأونة الاخيرة على توتر محتمل بين الاب والابن قال بوش انه يتصل بوالديه كل أسبوعين.

ومضى يقول "أحب الحديث مع والدي بشأن الامور التي تدور بين اب وابنه لا السياسة".

وأضاف "واشنطن قد تصبح بلدة قاسية في بعض الاحيان وليس هناك أفضل من الاستماع الى صوت محب في نهاية محادثة هاتفية من حين لاخر ولهذا أطمئن على امي وابي".

وقال بوش الابن "بالطبع يساورهما القلق على ابنهما (...) انهما يعيران الكثير من الاهتمام للصحف على ما أعتقد".

جاءت تصريحات الرئيس بوش الابن بعد صدور كتاب تحت عنوان "حالة انكار" للصحفي بوب وودوورد والذي قال فيه ان جورج بوش الاب (82 عاما) يشعر "بكرب" بسبب ما آلت اليه حرب العراق بالرغم من أنه سارع إلى نفي هذه الرواية.

وكان بوش قد وجه عتابا رقيقا لوالده قبل انتخابات التجديد النصفي التي أجريت في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني لقوله انه يكره التفكير في كيف ستكون الحياة بالنسبة لابنه اذا حصل الديمقراطيون على السيطرة على الكونجرس، وخسر الحزب الجمهوري الذي ينتمي اليه بوش الاغلبية في مجلسي النواب والشيوخ.

ولدى سؤاله ان كان يستشير والده باستمرار قال بوش الابن "ل (...) هو متفهم لما أعرفه وأن مستوى المعلومات التي لدي بالنسبة لمستوى المعلومات المتوافرة للاخرين بمن فيهم هو نفسه كبير وهو يثق في قدرتي على اتخاذ القرارات".

وحين طلب منه التعقيب على وجهة النظر المنتشرة على نطاق واسع بأن نفوذ والده يؤثر على ادارته قال بوش "انا القائد العام".