بوروشنكو يطلب من واشنطن ما لا تطيق: الدفاع عسكريا عن أوكرانيا

الرد الاميركي: مساعدات لكن لا أسلحة

واشنطن - طلب الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو في خطاب امام الكونغرس الاميركي الخميس ان تمنح الولايات المتحدة بلاده "وضعا امنيا ودفاعيا خاصا" كدولة غير عضو في حلف شمال الاطلسي، وذلك لمساعدتها على التصدي لروسيا.

وقال بوروشنكو "احض بقوة الولايات المتحدة على ان تمنح اوكرانيا وضعا امنيا ودفاعيا خاصا يجسد اعلى مستوى من التفاعل" مع الغرب في مواجهة روسيا.

كما ندد الرئيس الاوكراني في خطابه بضم شبه جزيرة القرم الى روسيا، معتبرا ذلك احد اكبر اعمال "الغدر" في التاريخ المعاصر.

وقال بوروشنكو ان ضم موسكو شبه جزيرة القرم الاوكرانية في اذار/مارس الماضي والذي لم تعترف به المجموعة الدولية ابدا، "اصبح احد اكبر اعمال الغدر في التاريخ المعاصر".

واعتبر الرئيس الاوكراني انه اذا لم يتم وقف تحركات روسيا فانها ستشكل تهديدا "للامن العالمي".

وفي معرض حديثه عن التهديد الذي تشكله الحروب بالوكالة والارهاب والحركات المتطرفة قال بوروشنكو "اذا لم يتم وقفهم الان فانهم سيعبرون الحدود الاوروبي وينتشرون في مختلف انحاء العالم".

من جانب آخر أعلن البيت الابيض الخميس الافراج عن 46 مليون دولار من المساعدات لتجهيز وتدريب القوات الامنية الاوكرانية وذلك قبل اللقاء المرتقب بين بوروشنكو والرئيس باراك اوباما.

وقال مسؤولون ان هدف هذه المساعدة الجديدة التي يصل بموجبها اجمالي المساعدات الاميركية الى اوكرانيا لضمان الامن الى 116 مليون دولار، هو مساعدة البلاد على مراقبة وضمان امن حدودها ومساعدة الجيش على التحرك بشكل اكثر فاعلية.

وهذه المساعدة التي تستثني تقديم اية اسلحة، تشمل بشكل خاص ارسال تجهيزات اتصالات ورادارات وسترات واقية من الرصاص وخوذات او حتى بزات عسكرية.

ويؤكد البيت الابيض ان استقبال بوروشنكو في واشنطن يوجه رسالة قوية خصوصا الى روسيا.

وبعد خمسة اشهر على وصوله الى الرئاسة في اعقاب الفراغ الذي خلفه رحيل الرئيس فيكتور يانوكوفيتش الذي اطاحت به حركة احتجاج كبرى قام بها المؤيدون للتقارب مع اوروبا، كثف بوروشنكو البادرات الرمزية والسياسية لتقريب كييف من الغرب.

وبعد مصادقة البرلمان الاوكراني الثلاثاء على اتفاق الشراكة مع الاتحاد الاوروبي، غادر الى كندا حيث تلقى دعما من رئيس الوزراء ستيفن هاربر وخصوصا لمساعدة اوكرانيا على بناء علاقات متينة مع حلف الاطلسي.

وفي الوقت نفسه، اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي تخضع بلاده لعقوبات اقتصادية اميركية واوروبية، ان العقوبات تنتهك مبادئ منظمة التجارة العالمية.

وبحسب الحلف الاطلسي، ما زال الف جندي روسي ينتشرون في شرق اوكرانيا في حين يحتشد عشرون الفا اخرون على طول الحدود الروسية الاوكرانية.

من جهتهم واصل الانفصاليون الموالون لروسيا في منطقتي دونيتسك ولوغانسك تجاهل عروض السلام الاولى.

وفي مطلع ايلول/سبتمبر ادى اجتماع في مينسك تحت اشراف منظمة الامن والتعاون في اوروبا الى رسم الخطوط العريضة لتسوية النزاع.

وبروتوكول مينسك الذي اعلن بموجبه وقف اطلاق النار، ينص خصوصا على قيام كييف ببادرات تضمن حكما ذاتيا اوسع لمناطق الشرق وتنظيم انتخابات محلية واصدار عفو عن "المشاركين" في النزاع.

والقوانين التي اعتمدها البرلمان الثلاثاء تصب في هذا الاتجاه وقد اشاد بها كل من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا وموسكو. وحدهم الانفصاليون تجاهلوا حتى الان بادرة بوروشنكو في حين انهم صادقوا على بروتوكول مينسك.

ويطرح رد فعل الانفصاليين تساؤلات حول مدى سيطرة موسكو على قرار المتمردين رغم ان الكرملين نفى على الدوام ان يكون طرفا في النزاع.

ووقف اطلاق النار الذي اعلن في 5 ايلول/سبتمبر في مينسك ينتهك باستمرار. وافاد شهود ان صواريخ سقطت في محيط قرية زويفكا شرق دونيتسك لكن بدون ان تسفر عن اصابات.

ويجتمع ممثلون عن اوكرانيا وروسيا والانفصاليين الاوكرانيين ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا ضمن مجموعة الاتصال حول اوكرانيا الجمعة في مينسك.

كما تعتزم منظمة الامن والتعاون في اوروبا مضاعفة عدد مراقبيها المنتشرين في اوكرانيا بحلول نهاية تشرين الثاني/نوفمبر ليصل الى 500 مراقب، على ما اعلن رئيس مراقبي المنظمة في اوكرانيا ارطغرل اباكان الخميس.

وتندرج هذه التدابير في سياق بروتوكول مينسك.