بوتين يرفض النصائح المتعلقة بالشيشان

بوتين يرى الحل من فوهة البندقية فقط

لندن - استبعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقابلة مع صحافيين اجانب اجراها الاثنين فكرة اجراء تحقيق رسمي حول الحصار الذي انهى عملية احتجاز الرهائن المأساوية في بيسلان ورفض النصائح حول طريقة التعاطي مع الازمة الشيشانية.
لكن بوتين اعلن في تصريحاته التي اوردتها صحيفتا "الغارديان" و"الاندبندنت" البريطانيتان الثلاثاء انه يسعى في الشيشان الى "حوار مع المجتمع المدني" يمر عبر انتخابات برلمانية.
وقال بوتين في المقابلة التي جرت الاثنين في مقره في نوفو اوغاريفو وشارك فيها ايضا خبراء جامعيون "اريد وضع شريط الاحداث وكشف المسؤول ويمكن معاقبته".
واضاف انه من الممكن اجراء تحقيق برلماني لكنه قد لا يكون اكثر من "عرض سياسي".
وقتل حوالي 366 شخصا بينهم 31 من محتجزي الرهائن فيما اصيب اكثر من 500 بجروح في مأساة بيسلان حسب اخر حصيلة.
وتساءل الرئيس الروسي متوجها الى المسؤولين الغربيين "لماذا لا تلتقون اسامة بن لادن؟ لماذا لا تدعونه الى بروكسل او البيت الابيض لاجراء محادثات وتسألونه عما يريده واعطاؤه اياه لكي يترككم بسلام؟".
واضاف "انكم تضعون ضوابط على حواركم مع اولئك الاوغاد فلماذا بالتالي علينا التحدث الى اشخاص هم قتلة اطفال؟ لا يملك احد الحق الاخلاقي ليطلب منا التحدث مع قتلة اطفال".
وحول انتهاكات حقوق الانسان التي ترتكبها القوات الروسية في الشيشان، اعترف بوتين بان الحروب تولد "عمليات مرعبة لها منطقها الخاص".
وقال "تخيلوا فقط وصول اشخاص يطلقون النار على ظهور الاطفال الى السلطة في كل انحاء العالم. اسألوا انفسكم هذا السؤال، ولن يكون لديكم بعد ذلك اسئلة حول سياستنا في الشيشان".
واكد بوتين مجددا ان الشيشان ليست "العراق بل تشكل جزءا حيويا" من الاراضي الروسية.
وقال ان موسكو ستحاول "جمع اكبر عدد ممكن من الناس مع وجهات نظر مختلفة" في العملية الانتخابية المزمعة في المنطقة.
واضاف انه بعد ذلك "سنعزز تطبيق القانون عبر تجنيد شرطيين شيشانيين وسحب قواتنا تدريجيا الى حامياتهم وترك اصغر وحدة ممكنة كما تفعل الولايات المتحدة في كاليفورنيا او في تكساس".