بوتين يؤكد بيع صواريخ قصيرة المدى الى سوريا

الصواريخ الروسية بعيدة المدى 'انتيكات' لم تعد تجد لها سوقا بعد فشلها في العراق ويوغسلافيا

موسكو - اكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة وجود صفقة بيع صواريخ مضادة للطائرات "قصيرة المدى" الى سوريا، وذلك في مقابلة مع التلفزيون الاسرائيلي بثت شبكة التلفزة الروسية "روسيا" فقرات منها.
وقال الرئيس الروسي قبل ايام من زيارته المرتقبة الى اسرائيل في السابع والعشرين والثامن والعشرين من الشهر الجاري "بشأن الصفقة التي وقعت مع سوريا والتي ستسلك طريقها الى التنفيذ، فان الامر يقتصر على انظمة دفاع مضادة للطائرات قصيرة المدى".
واضاف بوتين "تستطيع هذه الانظمة القضاء على اهداف جوية في مدى النظر وهي تركز على سيارات ومن المستحيل نقلها سرا الى منظمات ارهابية".
واكد بوتين ان الاتفاق يحفظ لروسيا الحق "بمراقبة مكان تخزين وتثبيت هذه الاسلحة".
وقال بوتين، "طبعا، ان ذلك سيعقد تحليق الطيران الاسرائيلي فوق قصر الرئيس السوري بشار الاسد على علو منخفض، ولكني لا اعتقد ان القيام بمثل هذا التحليق يشكل اصلا قرارا صائبا خاصة اذا اردنا ايجاد جو ايجابي لاستكمال عملية السلام، وذلك يشمل اسرائيل ايضا".
واكد بوتين ان روسيا تتصرف "بشكل مسؤول" وان هذه الصفقة لن تغير "موازين القوى في المنطقة".
كما اشار بوتين الى ان روسيا "رفضت في الماضي تزويد بعض الدول بصواريخ اكثر خطورة بكثير، بما في ذلك الى سوريا، كانت ستقلق اسرائيل (..) لقد عدلنا عن هذه الصفقات لعدم تغيير موازين القوى في المنطقة".
واعرب ارييل شارون منذ الخميس عن خشيته من ان تصل هكذا صواريخ الى ايدي "المجموعات الارهابية" عندما بثت الاذاعة الفقرات الاولى من مقابلة بوتين.
وقال شارون للاذاعة الرسمية، "ان ما يقلقني هو ان تنتقل هذه الاسلحة الى ايدي المجموعات الارهابية (..) ان هكذا صفقة ستهدد امن اسرائيل".
لكنه اكد ايضا ان اسرائيل "لا يمكنها التدخل في بيع روسيا اسلحة" لدول اخرى.
ومن المتوقع ان يزور بوتين اسرائيل في 27 و28 نيسان/ابريل، وهي الزيارة الاولى لرئيس روسي الى الدولة العبرية، بما في ذلك رؤساء الحقبة السوفياتية.