بوتفليقة ينافس الرئيس الحالي على رئاسة الجزائر!

الجزائر - الامين شيخي وحميد ولد أحمد
لمَ لا ينصّب بوتفليقة نفسه رئيسا بلا انتخابات؟

بدأت الخميس حملات انتخابات الرئاسة بالجزائر التي ينظر اليها على أنها سباق انتخابي يتنافس فيه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وحده وسينتهي بفوزه بفترة رئاسية ثالثة.

ورأى منتقدون للحكومة تجاوزا في تعديل البرلمان دستور البلاد العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط العام الماضي للسماح لبوتفليقة (72 عاما) بترشيح نفسه للفوز بفترة أخرى تمتد خمس سنوات.

وتقاطع شخصيات بارزة في المعارضة الانتخابات المقررة في التاسع من ابريل/نيسان وأثار غياب منافسين يتمتعون بثقل كبير امكانية تدني الاقبال على الانتخابات والذي من الممكن أن يؤكد اللامبالاة الشعبية تجاه السياسة الرسمية.

وقال عبد الغني رزاقي (35 عاما) وهو موظف في شركة السكك الحديدية الوطنية "بوتفليقة رجل طيب لكنني ضقت ذرعا بالسياسة. التصويت لن يحدث أي تغيير فلماذا أدلي بصوتي اذن".

وقال مبارك عزيز (24 عاما) وهو عاطل عن العمل "نعلم جميعا أن بوتفليقة سيفوز. صوتي لن يحدث أي تغيير".

ويعتمد اقتصاد الجزائر كثيرا على صادرات النفط والغاز والاستثمارات في القطاع غير النفطي ضعيفة لدرجة أنها غير قادرة على خلق ما يكفي من الوظائف لسكان غالبيتهم من الشباب على الرغم من تعهد بوتفليقة بتخصيص مبلغ 150 مليار دولار للانفاق على التنمية.

ويقول أنصار بوتفليقة انه فاز بثقة الجزائريين لانه أعاد الاستقرار الى البلاد بعد صراع أهلي دام في التسعينيات من القرن العشرين أدى الى مقتل نحو 150 ألف شخص.

وذكر الصديق شهاب وهو قيادي بارز في حزب التجمع الوطني الديمقراطي العضو في الائتلاف الحكومي لصحيفة الخبر الجزائريين بالوقت الذي كان أقصى طموحهم فيه هو النجاة من الارهاب. وأضاف أن تلك الفترة انتهت لان الاستقرار عاد الى البلاد وأن كل هذا حدث بفضل سياسات بوتفليقة.

واتهم رئيس الوزراء احمد أويحيى السياسيين الذين قرروا مقاطعة الانتخابات بالمناورة السياسية وقال ان أحدا لم يمنعهم من المشاركة.

ولم يتعد الاقبال في الانتخابات التشريعية عام 2007 نسبة 35 في المئة وهي أقل نسبة اقبال في أي انتخابات جزائرية حتى الآن.

وأرسلت الحكومة الجزائرية الملايين من الرسائل النصية القصيرة عبر الهواتف المحمولة تحث فيها المواطنين على الادلاء بأصواتهم في الانتخابات وقالت لهم "لا تدعوهم يقررون بالنيابة عنكم".

وسيسمح للطلبة الذين يعيشون بعيدا عن مدنهم التصويت بالقرب من مقار جامعاتهم وطلب من أئمة المساجد تشجيع المصلين على الانتخاب.