بوتفليقة يعود من رحلة علاج في فرنسا لم يعلن عنها

رحلة علاج لم يعلن عنها مسبقا

الجزائر - ذكرت وسائل إعلام رسمية أن الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة عاد إلى بلاده الثلاثاء بعد زيارة استغرقت ثمانية أيام لفرنسا لإجراء فحوص طبية.

وجاء في بيان للرئاسة الجزائرية نقلته الإذاعة الرسمية أن بوتفليقة "أجرى فحوصات طبية دورية" خلال زيارة خاصة إلى غرونوبل. ولم يقدم البيان المزيد من التفاصيل كما لم يعلن عن رحلة العلاج إلا بعد عودة بوتفليقة من فرنسا.

ولم يشاهد بوتفليقة (79 عاما) في العلن إلا بين الحين والآخر منذ أن أصيب بجلطة دماغية في 2013. وزار أوروبا عدة مرات للعلاج منذ الإصابة التي أبقته في مستشفى في فرنسا لعدة شهور.

ويحكم بوتفليقة الذي شارك في حرب الاستقلال 1954-1962 البلد العضو بمنظمة أوبك منذ أكثر من 15 عاما. وانتخب لفترة جديدة في 2014 بعد حملة لم يُشاهد خلالها إلا على كرسي متحرك حين ذهب للإدلاء بصوته.

وأثارت حالته الصحية نقاشا بشأن ما إذا كان سيكمل فترته الحالية التي تنتهي في 2019، وسط دعوات من المعارضة لتفعيل مادة في الدستور تتعلق بشغور منصب الرئاسة بسبب مرض أو عجز الرئيس عن اداء مهامه.

ويدعو معارضوه لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، لكن أنصاره يقولون إنه قادر على حكم البلاد.

وظهر بوتفليقة علانية عدة مرات في الأسابيع القليلة الماضية في محاولة على ما يبدو لدحض ما يشاع من أنباء عن عجزه، في الوقت الذي أعلن فيه أيضا الأمين العام الجديد لحزب جبهة التحرير الوطني، الحزب الحاكم منذ الاستقلال، أن من حق الحزب أن يرشح بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة في 2019.

وأخرج بوتفليقة بلاده من العزلة الدولية وأنهى صراعا مع مسلحين إسلاميين يقدر أنه خلف 200 ألف قتيل في التسعينات من القرن الماضي. ولا يزال كثير من الجزائريين ينظرون إليه باعتباره رمزا للاستقرار.

إلا أن الغموض الذي رافق وضعه الصحي أثار سجالات سياسية حادة، فيما تواترت أنباء عن وجود صراع بين أجنحة السلطة على خلافاته، خاصة وأن الجزائر لم تحدث منصبا لنائب الرئيس.

واللافت أنه لم يسبق الاعلان عن سفر بوتفليقة لفرنسا لإجراء فحوصات طبية دورية، وفق الاعلان الرسمي.