بوتفليقة يسجل نقاطا باطلاقه سراح معتقلي منطقة القبائل

خطوة ايجابية

الجزائر - سجل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة نقاطا ثمينة باعلانه الاثنين اطلاق سراح كافة معتقلي تنسيقية العروش (كبرى عائلات منطقة القبائل) التي باتت الكرة في ملعبها حيث عليها ان تعلن موقفها من المشاركة في انتخابات العاشر من تشرين الاول/اكتوبر ومن اقتراح الحكومة لفتح الحوار.
وحجبت التعبئة من اجل الافراج عن هؤلاء المعتقلين الطلب الاساسي للتنسيقية والمتمثل في الاستجابة لاهم المطالب المدونة في عريضة القصر التي تم تبنيها في الحادي عشر من حزيران/يونيو 2001 خلال اجتماع في هذه المدينة الصغيرة الواقعة بالقرب من بجاية (260 كلم شرق العاصمة) والتي تعتبرها التنسيقية وثيقة "غير قابلة للتفاوض".
وانعقد اجتماع القصر اثر سلسلة من الاضطرابات الخطيرة التي قمعت بقوة اثر مقتل طالب في الثانويات في مقر الدرك الوطني في بني دوالة بالقرب من تيزي وزو (عاصمة القبائل الكبرى 110 كلم شرق العاصمة) قتل اثناءها اكثر من ستين شخصا حسب حصيلة رسمية.
واعلن مسؤولو تنسيقية العروش الذين اخلي سبيلهم انهم مستعدون للتفاوض ولكن حول تلبية المطالب الواردة في عريضة القصر التي تعتبر السلطات بعض نقاطها الـ15 "غير مقبولة".
ويتعلق الامر اساسا بالبند 11 الذي يتحدث عن "اخضاع كافة السلطات التنفيذية للدولة بما فيها قوات الامن الى السلطة الفعالة للهيئات المنتخبة ديموقراطيا" والبند 4 حول "الانسحاب الفوري" لرجال الدرك من منطقة القبائل.
وصرح علي غربي احد مسؤولي العروش لدى خروجه من السجن في بجاية للاذاعة الوطنية انه "لا يخاف من الحوار" مضيفا "نامل في الحصول على ضمانات من شانها ان تؤدي الى تسوية الازمة والموافقة بشكل لا يقبل التراجع على عريضة القصر" مشيرا الى ان اعضاء العروش "اناس اذكياء صادقون ولكنهم ايضا شجعان".
من جهة اخرى جاء قرار جبهة القوى الاشتراكية المتجذرة في منطقة القبائل بالمشاركة في انتخابات العاشر من تشرين الاول/اكتوبر المقبل، ليعقد الامور وقد يثير خلافا مع تنسيقية العروش التي سبق ودعت الى مقاطعة هذه الانتخابات كما قاطعت الانتخابات التشريعية في الثلاثين من ايار/مايو الماضي.
وانتقد مسؤولو التجمع من اجل الثقافة والديموقراطية، الحزب المنافس لجبهة القوى الاشتراكية في منطقة القبائل، قرار هذا الحزب المشاركة في الانتخابات في حال الافراج عن معتقلي تنسيقية العروش معتبرين ان الافراج عن هؤلاء لم يتم بفضل تدخل الجبهة.
واستقبل سكان منطقة القبائل المفرج عنهم بفرح كبير واعربوا عن الامل في الوصول الى حل سريع.
وتشهد المنطقة حركة تمرد عارمة ضد السلطة المركزية منذ 16 شهرا.
واعرب مدرس في بجاية عن "الامل في الخروج من دوامة حركات الاضراب والتظاهر وقطع الطرقات التي لم يتضرر منها احد سوانا" معبرا عن الشعور السائد لدى السكان تجاه "الاستراتيجية" التي تتبعها تنسيقية العروش حتى الان.
واطلق سراح اكثر من 60 معتقلا في تيزي وزو وبجاية في اطار العفو الذي اصدره الرئيس بوتفليقة.
وافاد بيان رسمي ان الرئيس اتخذ قرار العفو "مواصلة منه للجهود التي ما انفك يبذلها في سبيل إقرار الوئام المدني واستعادة الطمأنينة"، وانه "يحرص على بذل قصارى الجهد في سبيل استتباب السلم المدني في سائر مناطق البلاد التي يتعين عليها أن تضمن مستقبلها من خلال ممثليها على المستويين البلدي والولائي".