بوتفليقة 'قلق' اثر السقوط الوشيك للقذافي

بوتفليقة وخميس القذافي

الجزائر - كشف مصدر جزائري عن أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، إجتمع بكبار القادة العسكريين والأمنيين في البلاد عقب سقوط نظام العقيد معمر القذافي.

ونقلت صحيفة (الخبر) في عددها الصادر الثلاثاء، عن مصدر "موثوق" قوله إن الإجتماع الذي عقد ليل السبت إلى الأحد، تمخض عنه إنشاء لجنة عسكرية وأمنية عليا مهمتها متابعة الوضع داخل ليبيا بناء على تقارير أمنية، والتعامل مع المستجدات على الحدود بالتنسيق المباشر مع بوتفليقة ورئيس هيئة أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح.

وأشار المصدر إلى أن الإجتماع ناقش عدة إحتمالات لتطور الأوضاع في ليبيا بعد استيلاء المعارضة على العاصمة، واحتمال إمتداد المعارك إلى الصحراء الليبية المتاخمة للحدود الجزائرية، مع وجود تقارير تتحدث عن نزوح وحدات عسكرية موالية للقذافي إلى منطقة "حمادة الحمراء" القريبة من الحدود الجزائرية، وتواجد وحدات عسكرية تابعة للقذافي في منطقة "حاسي جرير" جنوب شرق غدامس، على بعد 150 كلم من الحدود الجزائرية.

وقالت الصحيفة إن إجتماع المجلس الأعلى للأمن، وبتوصية من قيادة أركان الجيش، صادق على إجراءات الأمن السابقة التي تضمنت إغلاق الحدود وفتح منفذ وحيد هو معبر "الدبداب" والتصدي لأي محاولة تسلّل، إذا رفض المتسللون الإنصياع للأوامر العسكرية بالتوقف.

وأضافت، نقلاً عن المصدر، أن قيادة الجيش رفعت منذ الأحد الماضي مستوى التأهب في صفوف الوحدات البرية العاملة قرب الحدود الليبية إلى الدرجة القصوى، وزادت من عدد طلعات المراقبة والإستكشاف الجوية، بعد أن تم رصد تحرك مجموعات من سيارات الدفع الرباعي المسلحة شبه العسكرية في مناطق "بزاعي وعواكر'' في ليبيا جنوب منطقة "الحمادة الحمرا" القريبة من الحدود الجزائرية.

وقال المصدر إن السلطات الأمنية تتخوف أن تمتد المعارك إلى هذه المناطق الحدودية، وعليه شرعت السلطات العسكرية والمدنية في ولاية إليزي على الحدود مع ليبيا في التحضير لاستقبال موجات من النازحين من الأجانب والعسكريين الفارين والمدنيين الموالين لنظام القذافي بعد استيلاء قوات المعارضة على العاصمة طرابلس، وشددت قوات الجيش إجراءات الأمن على طول الحدود الجزائرية-الليبية.

وشهد الأسبوع الماضي سلسلة من الإجتماعات لعسكريين ومسؤولين في أجهزة الأمن بعد تأكيد قرب سقوط العاصمة الليبية بيد المعارضة.

وتعززت إجراءات الأمن على الحدود مع ليبيا بزيادة عدد طلعات الاستكشاف الجوية، ومنع تحليق الطائرات المدنية في مناطق واسعة من الحدود، خوفاً من تعرضها لإطلاق نار من داخل الأراضي الليبية، خصوصاً مع تسرب الأسلحة المضادة للطائرات إلى مناطق صحراوية ليبية قريبة من الحدود الجزائرية.