بوادر انفراج في ازمة الممرضات البلغاريات في ليبيا

طرابلس
ليبيا لن تستفيد من اعدام الممرضات

اجرى الرئيس البلغاري جورجي بارفانوف مساء الجمعة محادثات مع الزعيم الليبي معمر القذافي في طرابلس تتعلق بقضية الممرضات البلغاريات المحكوم عليهن بالاعدام، وصفها وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم بانها "تسير في اتجاه جيد".
واجتمع الرئيس البلغاري بالزعيم الليبي فور وصوله الى طرابلس في زيارة تاتي قبل اربعة ايام من صدور حكم الاستئناف في قضية الممرضات المتهمات بنقل فيروس الايدز الى اطفال ليبيين.
وقال شلقم في اعقاب الاجتماع "ان كل شيء يمكن الوصول به الى حل ولكن بدون استفزاز وخاصة انه تجري مباحثات جيدة (...) وهي تسير في اتجاه جيد".
واكد شلقم ان "الحل بيد القضاء وفي جميع انحاء العالم القضاء له الكلمة الاخيرة".
الا انه اكد في الوقت نفسه على ان "البلغار اذا وجدوا حلا مع اسر الضحايا فالدولة الليبية لا تستفيد من اعدامهم".
وكان في استقبال بارفانوف لدى وصوله وزير الخارجية الليبي واللواء مصطفى الخروبي عضو مجلس قيادة الثورة.
وتجمع مئات المتظاهرين من عائلات واقارب الاطفال الذين قضوا ضحية المرض امام المطار عند وصول الرئيس البلغاري وحملوا نعوشا واعلاما سود وكذلك صور الاطفال المتوفين.
وكتب على يافطات رفعها المتظاهرون بالعربية والانكليزية "على الاتحاد الاوروبي ان يحترم الاحكام" و"حياة اطفالنا ليست ثمنا لارضاء اوروبا" كما رددوا هتافات "معمر قال في الجزائر: اطفالي اغلى من البلغار".
وكتب على يافطة "اسر الاطفال تطالب بتنفيذ حكم الاعدام على الممرضات".
وقال وزير العدل الليبي علي الحسناوي في تصريحات امام الصحافيين قبيل وصول الرئيس البلغاري ان "هذه القضية قضية انسانية يجب ان تعالج في اطار عالمي وليس بين دولتين".
وتبدو زيارة الرئيس البلغاري التي تستمر حتى السبت كمحاولة جديدة للحصول على الافراج عن الممرضات اللاتي تطالب بلغاريا وعدة منظمات دولية بالافراج عنهن. وقد حكم على الممرضات البلغاريات بالاعدام مع طبيب فلسطيني لادانتهم بنشر فيروس الايدز بين اطفال ليبيين.
وبارفانوف اول رئيس بلغاري يزور ليبيا منذ سجن الممرضات البلغاريات قبل ست سنوات وسط جدل متزايد دفع واشنطن والاتحاد الاوروبي الى دعوة القذافي للافراج عنهن.
وكان القذافي استقبل الاربعاء مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي بينيتا فيريرو والدنر التي اعلنت عن مبادرة انسانية تجاه الاطفال الليبيين المصابين بالايدز في محاولة لحل موضوع الممرضات البلغاريات الخمس.
وقد طلبت المسؤولة الاوروبية من الزعيم الليبي اعادة النظر في الحكم بالاعدام على الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني، داعية الى الافراج عنهم "في اسرع وقت ممكن".
وتطالب ليبيا بتعويضات تعادل التعويضات التي دفعتها الى عائلات ضحايا حادث تفجير طائرة "بانام" الاميركية فوق مدينة لوكربي الاسكتلندية في 1988، حتى تفرج عن المحكومين، وهو ما ترفضه بلغاريا.
وكانت محكمة في بنغازي حكمت في ايار/مايو 2004 بالاعدام على الممرضات البلغاريات الخمس وطبيب فلسطيني بعد ادانتهم بنقل فيروس الايدز الى 380 طفلا في مستشفى بنغازي والتسبب في وفاة 47 منهم وذلك عبر حقنهم بدم ملوث. واستأنف المتهمون الحكم.
ويقول الدفاع وبعض الخبراء ان سبب انتشار الفيروس هو سوء الظروف الصحية في المستشفى.
واعلنت المحكمة العليا الليبية في 29 اذار/مارس انها ستبت في 31 ايار/مايو في امكان قبول الاستئناف.