بوادر ازمة تلوح في سماء الكرة السورية

دمشق - من فايز وهبي
ما هو مصير الدوري السوري الآن؟

تلوح في افق كرة القدم السورية بوادر ازمة كروية وذلك قبل 37 يوما من انطلاق اول دوري سوري للمحترفين المقرر في 27 ايلول/سبتمبر المقبل وذلك بعد ان اعلن فريقا مدينة حمص الكرامة والوثبة عن عدم قدرتهما على ابرام عقود الاحتراف مع لاعبيهم بسبب الازمة المادية التي يعانيا منها، وتردد ان فريق جبلة الساحلي قد انضم اليهما للسبب ذاته.
وجاء اعلان فريقا حمص عبر كتاب رسمي الى اتحاد الكرة الذي كان حدد الخميس المقبل موعدا اخيرا لتسلم القوائم الاسمية للاعبي كل ناد شريطة ان تكون مرفقة بعقود احترافية نظامية.
وقد وضع الفريقان اتحاد الكرة في موقف حرج خصوصا ان اتحاد اللعبة سبق واعلن انه لن يسمح لاي فريق بالمشاركة في البطولة في حال عدم ابرامه عقود احترافية مع كافة لاعبيه دون استثناء (25 لاعبا).
ويرى البعض ان انقاذ دوري المحترفين يتطلب توفير اعانة مالية عاجلة وخصوصا للاندية محدودة الدخل لقلة استثماراتها كما الكرامة والوثبة اشارة الى ان المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام (اعلى سلطة رياضية سورية) ينتظر صدور الموافقات اللازمة من السلطتين التشريعية والتنفيذية (مجلس الشعب والحكومة) على الدراسات المقدمة بشأن تعديل العديد من بنود الهيكل التنظيمي والتشريعي لنظام الاتحاد الرياضي العام اضافة الى الاعانة المادية المطلوبة لتوزيعها على اندية الدرجة الاولى التي ستطبق نظام الاحتراف اعتبارا من موسم 2002-2003.
وبانتظار ايجاد الحلول المناسبة قد يضطر اتحاد الكرة الى تمديد فترة رفع كشوف اللاعبين حتى لا يدخل مبكرا في نفق متاعب الاحتراف في سنته الاولى.
وكان العميد العميد فاروق بوظو رئيس الاتحاد السوري قال ان ابرام العقود الاحترافية مع لاعبي الاندية لن يشكل عبئا كبيرا كما يعتقد البعض "في الماضي كانت الاندية تدفع للاعبيها من تحت الطاولة حسب امكانياتها، والان عليها ان تدفع لهم علنا ووفق عقود تضمن حقوق الطرفين (اللاعب وناديه)".
واضاف بوظو "نحن ندرك تفاوت الامكانيات المادية بين الاندية ولكل ناد الحرية في تحديد الراتب الشهري للاعبيه وفقا لقرار القيادة الرياضية الذي اشار الى ان سقف الراتب الشهري مفتوح شريطة ان لا يقل حده الادنى عن الراتب الشهري لخريجي الجامعات السورية اي ما يعادل نحو 100 دولار شهريا".
واضاف "وهكذا فالمشكلة بسيطة ولا اعتقد ان فرقنا عاجزة عن توفير المبالغ المطلوبة في حدها الادنى". الغاء شرطة حلب من جهة ثانية، اصدر المكتب التنفيذي قرارا سمح بموجبه لاندية الهيئات (جيش، شرطة، عمال، طلبة) ان يتمثل كل منها في البطولات المحلية الرسمية بفريق واحد للالعاب الجماعية، اي السماح لاندية الهيئات المركزية فقط كما الجيش المركزي والشرطة المركزي المشاركة في البطولات المحلية وبالتالي الغاء الاندية الفرعية.
وتنفيذا لهذا القرار، قرر الاتحاد السوري الغاء اعتماد اندية الشرطة في محافظات حلب وحماة وحمص واللاذقية، وسمح بالتالي لنادي الشرطة المركزي ومقره دمشق بانتقاء اي لاعب من لاعبي اندية الشرطة الملغاة وضمهم الى كشوفه ضمن العدد المحدد له في لائحة المسابقات، على ان تعتبر كشوف باقي اللاعبين حرة ويحق لهم التوقيع على كشوف الاندية الاخرى.
ونظرا لالغاء اعتماد شرطة حلب الذي صعد حديثا لدوري الاضواء فقد قرر اتحاد اللعبة اعتماد 13 فريقا في دوري الدرجة الاولى (دوري المحترفين) لموسم 2002-2003 واقر هبوط فريق واحد بدلا من اثنين وصعود فريقين من الدرجة الثانية ليصبح العدد 14 فريقا في موسم 2003-2004.