بهارات الكاري تحمي من أمراض الكبد

الكاري: لذة ووقاية

فيينا - أظهرت نتائج دراسة فنلندية وأميركية أجريت على الفئران مؤخرا، أن العنصر النشط في بهارات الكاري تمنع الإصابة بأمراض الكبد المتسببة عن الكحول والمسكرات.
وأوضح الباحثون أن مادة "كيوركيومين" التي تعطي بهار الكركم، وهو أحد مكونات الكاري بلونه الأصفر المميز، توقف التغيرات المتسببة عن الإفراط في استهلاك الكحول الذي يؤدي إلى تلف الكبد.
ويضيف هذا البحث المزيد من الفوائد لآثار الكركم الذي أثبت فعاليته كمضاد للأكسدة ومضاد للسرطان، إلا أن هذا لا يعني أن بإمكان الأشخاص الذين يأكلون الكاري تناول الكحول بأمان.
وأشار الخبراء إلى أن مركب "كيوركيومين" ليس مؤذيا، وقد يحمي الكبد من الأمراض عند وجوده بكميات كبيرة، ولكن هذا الأمر لوحظ عند الفئران فقط، كما أن الجرعات التي استخدمت في الدراسة كانت أكبر بكثير من تلك التي تستخدم في الطبخ العادي بالكركم، منبهين إلى أن مرض الكبد الكحولي مشكلة خطيرة جدا قد تسبب الوفاة، لذلك ينصح بالابتعاد كليا عن الكحول.
وأوضح الباحثون في مستشفى جامعة هيلسينكي المركزي بفنلندا، أن مركب "كيوركيومين" يعيق نشاط جزيء مهم يعرف باسم "العامل النووي كابا،" الذي يوجه سلسلة من الأحداث والتفاعلات المسؤولة عن الالتهاب وموت النسيج، ويتنشط بعدد من المؤثرات منها الإشعاع والصدمة الحرارية والسموم الداخلية التي تفرزها البكتيريا.
وقال الأطباء في المجلة الأميركية لفسيولوجيا الهضم والكبد، أن الإفراط في شرب الكحول يؤدي إلى ما يعرف بمتلازم الأمعاء التسربي، فتتسرب السموم البكتيرية الداخلية بطريقة ما من الأمعاء وتصل إلى الدم وتنتقل إلى الكبد الذي يعمل كفلتر لتصفيتها وتثبيط نشاطها، إلا أن ذلك ينشط العامل النووي المسبب للالتهاب.
ووجد الباحثون، بعد إعطاء الفئران زيت السمك المضاف إليه الايثانول أو الدكستروز لمدة أربعة أسابيع، أن الحيوانات التي تلقت جرعات معينة من الكيوركيومين لم تصب بالكبد الشحمي أو النخر أو الالتهاب كتلك التي لم تعط خلاصة هذا البهار. (قدس برس)