بن لادن يقسم على محاربة الولايات المتحدة حتى الموت

بن لادن في احدى حواراته الشهيرة مع الجزيرة

اسلام اباد (باكستان) - اقسم اسامة بن لادن على مواصلة معركته ضد الولايات المتحدة حتى الموت، وذلك في مقابلة تلفزيونية سجلت في تشرين الاول/اكتوبر الماضي واعلن عن وجودها هذا الاسبوع.
واجرى المقابلة مراسل قناة الجزيرة القطرية الفضائية في كابول الذي لم يستغلها.
الا ان مقاطع من هذه المقابلة بثتها مساء الخميس شبكة التلفزة الاميركية سي.ان.ان التي حصلت على نسخة منها.
وقال زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن "ان المعركة انتقلت الى داخل اميركا" واضاف "سنواصل ان شاء الله هذه المعركة حتى النصر او نلقى ربنا".
ومن غير المعروف ما اذا كان الملياردير السعودي الاصل، الذي تتهمه واشنطن بتدبير اعتداءات 11 ايلول سبتمبر في الولايات المتحدة، قضى نحبه في الحملة العسكرية الاميركية على افغانستان ام تمكن من الهرب.
واضاف بن لادن في المقابلة التي اجريت معه بعد اسبوعين على بدء الحملة العسكرية بقيادة الولايات المتحدة في افغانستان ضد نظام طالبان وتنظيم القاعدة "اقول لك ان الحرية وحقوق الانسان تنتهك في اميركا".
وقال "ان الحكومة الاميركية ستقود الشعب الاميركي، والغرب عموما، الى جحيم لا يطاق والى حياة خانقة".
وردا على سؤال حول مسئوليته عن اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر، اجاب بن لادن "ان اميركا وجهت كثيرا من الاتهامات ضدنا وضد كثير من المسلمين في العالم. واتهامها لنا بارتكاب اعمال ارهابية غير مبرر".
واضاف "اذا كان تحريض الشعب على القيام بذلك ارهابا، واذا كان قتل الذين يقتلون اطفالنا ارهابا، فليكن التاريخ شاهدا على اننا ارهابيون".
وتابع "اننا نقتل ملوك الكفار وملوك الصليبيين والمدنيين الكفار لقاء الذين يقتلون اطفالنا. وهذا امر تتيحه الشريعة الاسلامية والمنطق".
وبعد ان ذكر بهزيمة القوات السوفيتية في افغانستان عام 1989، ومقتل 18 عسكريا اميركيا في الصومال عام 1993، اعتبر بن لادن انه يتوقع هزيمة الاميركيين في افغانستان "بعونه تعالى".
هذا وقد أدت إذاعة هذه المقابلة على شبكة الـCNN إلى تبادل للاتهامات بين الـCNN وقناة الجزيرة، اذ قال المدير العام للجزيرة محمد جاسم العلي ان الشبكة الاميركية حصلت على شريط الفيديو "بطريقة غير مشروعة"، وأعلن وقف التعاون مع الـCNN.
وردت الـCNN بتصريح مماثل تعلن فيه بأن اتفاقية التعاون بين الطرفين تخول لها الحق، ودون حدود، في استعمال أي أو كل المواد الفيلمية التي تمتلكها أو تتحكم فيها الجزيرة.
يذكر أن العديد من الحكومات ووكالات الاستخبارات كانت على علم بالشريط، وتحتفظ الحكومة الأميركية بنسخة منه، كما أشار رئيس الوزراء البريطاني إلى المقابلة في كلمة ألقاها أمام البرلمان في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.