بن لادن يفرض نفسه لاعبا لا يمكن تجاهله في الانتخابات

دبي - من كريستيان شيز
بن لادن يتبنى هجمات سبتمبر للمرة الاولى

فرض زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن نفسه على الحملة الانتخابية الاميركية قبل ايام قليلة من موعد الاقتراع بتأكيده ان الاسباب التي ادت الى اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 لا تزال قائمة، لاعبا لا يمكن تجاهله.
ويشكل شريط الفيديو الذي بثت قناة الجزيرة القطرية مقاطع منه ليل الجمعة السبت رغم الضغوط الاميركية على قطر الدولة الخليجية الصغيرة الحليفة للولايات المتحدة، بغض النظر عن مضمونه حدثا حقيقيا اذ انها المرة الاولى التي يظهر فيها بن لادن متحدثا في شريط فيديو منذ ايار/مايو 2002.
وقد اتخذت رسائل بن لادن منذ ذلك التاريخ شكل التسجيلات الصوتية. وكانت الجزيرة التي اعتادت على بث هذه الرسائل، عرضت في ايلول/سبتمبر 2003 شريط فيديو يظهر فيه اسامة بن لادن متجولا في منطقة جبلية برفقة المسؤول الثاني في تنظيم القاعدة المصري ايمن الظواهري غير انه لم يتكلم في هذا الشريط.
والرسالة الاولى في شريط الفيديو الجديد الذي يتوجه فيه بن لادن مباشرة الى الشعب الاميركي، هي ان زعيم تنظيم القاعدة الذي تلاحقه القوات الاميركية بلا هوادة منذ اكثر من ثلاث سنوات، في صحة جيدة على ما يبدو.
وظهر العدو الاول للولايات المتحدة الذي يختبئ بحسب العديد من اجهزة المخابرات في منطقة حدودية بين افغانستان وباكستان، في وضع جيد متحدثا بصوت هادىء ورصين ولم يعكس بتاتا صورة الرجل الواقع في وضع ميئوس منه او المختبئ في كهف للافلات من عقاب القوة الاولى في العالم.
وتخلى بن لادن عن السترة العسكرية التي ظهر بها في اشرطة الفيديو السابقة مرتديا هذه المرة رداء ابيض علاه ثوب وضع على الكتفين.
وكالعادة لم يعرف تاريخ تسجيل هذا الشريط الذي اكد مسؤولون اميركيون صحته، لكن يبدو انه حديث. وبطريقته حدد بن لادن تاريخه بقوله انه يأتي مع بداية السنة الرابعة منذ 11 ايلول/سبتمبر 2001 كما انه يشير فيه الى المرشح الديمقراطي جون كيري الذي اصبح مرشحا للرئاسة في تموز/يوليو الماضي.
وفي هذا السياق شن بن لادن هجوما شديدا على الرئيس الاميركي جورج بوش متهما اياه باعتماد اساليب الانظمة العربية غير الديموقراطية وبعدم الكفاءة والاهمال اثناء الاعتداءات بيد انه شدد على انه الى انه لا يفرق بين بوش وكيري.
وقال موجها حديثه للاميركيين "ان امنكم ليس بيدي كيري او بوش او القاعدة. ان امنكم هو في ايديكم انتم" مضيفا "ان كل ولاية لا تعبث بامننا فهي تلقائيا قد امنت امنها".
واشار ايضا الى "ان الدواعي قائمة لتكرار ما حدث" في 11 ايلول/سبتمبر 2001 لان السياسة الاميركية لم تتغير.
ورد كيري على الفور بالتعهد الجمعة بـ "ملاحقة والقضاء" على اسامة بن لادن اذا ما انتخب رئيسا، وذلك في بيان صدر بعد التهديدات التي اطلقها زعيم القاعدة. بيد انه انتقد بوش لعدم تمكنه من قتل اسامة بن لادن في تورا بورا في افغانستان.
وكان الرئيس بوش قال في رد فعل على رسالة بن لادن ان الولايات المتحدة لن ترهبها او تؤثر عليها تهديدات اسامة بن لادن.
واكثر من التهديد المبطن كان اهم ما جاء في الشريط الجديد لبن لادن هو تبنيه الواضح جدا لاعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة والاسباب التي ساقها لذلك.
وكما فعل في السابق فان زعيم القاعدة اتهم "الحلف الاميركي الاسرائيلي في فلسطين" مشددا على ان الحدث الذي اثر به مباشرة كان الاجتياح الاسرائيلي للبنان بدعم اميركي العام 1982.
وكان بن لادن في ذلك التاريخ يحارب جيش الاتحاد السوفياتي في افغانستان ويتلقى دعما من المخابرات الاميركية.