بن لادن يشترط انسحاب فرنسا من افغانستان للإفراج عن رهائنها

بن لادن: رفض ساركوزي إشارة خضراء لقتل أسراكم

باريس ـ اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الجمعة ان باريس "مصممة" على مواصلة مهمتها في افغانستان وذلك رداً على سؤال يتعلق برسالة نسبت الى اسامة بن لادن وربطت بين مصير الرهائن الفرنسيين والانسحاب من هذا البلد.

وكان زعيم تنظيم القاعدة قال في تسجيل صوتي الجمعة إن الافراج عن رهائن فرنسيين محتجزين في النيجر يتوقف على انسحاب القوات الفرنسية من الدول الإسلامية.

واضاف بن لادن أن فرنسا ستدفع ثمناً غالياً نظير سياساتها في افغانستان وفي دول اخرى.

واختطف سبعة اجانب منهم خمسة فرنسيين في النيجر في سبتمبر ايلول الماضي، واعلن جناح القاعدة في شمال افريقيا المسؤولية عن الخطف.

وقال بن لادن في التسجيل الصوتي المنسوب اليه "ان رسالتنا لكم بالامس واليوم واحدة، وهي اي ان خروج اسراكم من ايدي اخواننا مرهون بخروج عساكركم من بلادنا".

وتساءل بن لادن "هل هذا إملاء سياسي وإرهاب مذموم، واخراجكم لعساكر هتلر من بلادكم بطولات وارهاب محمود؟ ما لكم تكيلون بمكاييل مزدوجة؟".

واضاف متوجهاً الى الشعب الفرنسي "ان رفض رئيسكم الخروج من افغانستان هو نتيجة لتبعيته لاميركا وهذا الرفض اشارة خضراء لقتل اسراكم فوراً كي يتخلص من تداعيات قضيته، لكننا لن نفعل ذلك في الوقت الذي هو يحدده".

وتابع "لا يخفى عليكم ان حجم ديونكم وضعف ميزانياتكم في غنى عن فتح جبهات جديدة".

واختطف الصحافيان الفرنسيان ارفيه غيسكيير وستيفان تابونييه اللذان يعملان في القناة الفرنسية الثالثة مع مرافقيهم الافغان الثلاثة في 30 كانون الاول/ديسمبر 2009 في ولاية كابيسا غرب كابول حيث ينتشر قسم من القوات الفرنسية العاملة في اطار قوة الاطلسي.

واتهمت حركة طالبان مطلع العام الحالي الحكومة الفرنسية بانها "لا تكترث" لمطالبها للافراج عن الصحافيين اللذين اتهمتهما بانهما جاسوسان، وقد سارعت باريس الى نفي هذه الاتهامات.

وفي شريط فيديو بث في نيسان/ابريل الماضي، هدد ناشطو طالبان بقتل الصحافيين ومرافقيهما اذا لم تقنع باريس كابول وواشنطن بالافراج عن معتقلين مقابل اطلاق سراحهما.

وفي تشرين الاول/اكتوبر الماضي، وجه بن لادن في رسالة صوتية تحذيرا الى فرنسا مطالبا اياها بسحب قواتها من افغانستان.

وقال بن لادن في هذا التسجيل ان "السبيل لحفظ امنكم هو رفع مظالمكم واهمها انسحابكم من حرب (الرئيس الاميركي السابق جورج) بوش المشؤومة في افغانستان".

الا ان الرئيس الفرنسي رد بان ان فرنسا لن تقبل "من احد ان يملي عليها سياستها، وخصوصا ليس من الارهابيين".

ويحتجز حالياً ثمانية فرنسيين كرهائن في العالم، خمسة في الساحل واثنان في افغانستان واخر في الصومال.

وتبنت القاعدة في المغرب الاسلامي قبل اكثر من ثلاثة اشهر اختطاف خمسة فرنسيين وتوغولي وملغاشي يعمل اغلبهم لدى مجموعة اريفا الفرنسية لتكنولوجيا النووي واحدهم وكيل لمجموعة البناء فينتشي في شمال النيجر.

وقتل الفرنسيان فانسان ديلوري وانطوان دو ليوكور البالغين 25 عاما في الثامن من كانون الثاني/يناير في مالي قرب الحدود مع النيجر بعد خطفهما عشية ذلك في احد مطاعم نيامي.

وتبنى خطفهما تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي الذي يكثف منذ اكثر من سنة عمليات خطف فرنسيين في منطقة الساحل الافريقي.

وفي اعقاب ذلك، صرحت وزيرة الخارجية ميشال اليو ماري الاربعاء ان فرنسا تواجه "خطرا وشيكا" لخطف رعايا لها في شمال مالي.

وفي تموز/يوليو اعلن التنظيم عن قتل الفرنسي ميشال جيرمانو الذي يعمل في الحقل الانساني ويبلغ 78 عاما بعد خطفه في شمال النيجر في 19 نيسان/ابريل.