بن لادن يدعو الى الجهاد، ويتوقع انهيار الولايات المتحدة

دبي - من سعيد عز الدين
بن لادن اصبح رمزا لتحدي اميركا في مختلف بقاع العالم

بث موقع اسلامي على شبكة الانترنت رسالة نسبت الى زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن يدعو فيها الشعب الافغاني الى متابعة الجهاد ضد القوات الاميركية ويتنبأ فيها بانهيار الولايات المتحدة.
واكد موقع "إسلام أون لاين"، الذي يعتبر من اهم المواقع الاسلامية، ان احد مراسليه في جلال اباد، شرق افغانستان، حصل على وثيقة بخط اليد من اربع صفحات من "مصدر افغاني" اكد انها "اخر رسالة كتبها الشيخ اسامة بن لادن" زعيم القاعدة.
وقال المصدر ان الرسالة التي لا تحمل تاريخا "كتبت منذ بضعة اسابيع" مما يثبت ان "بن لادن لا يزال حيا" على حد قوله.
ودعا بن لادن في رسالته خاصة الى "الجهاد ومقاومة القوات الاميركية الموجودة في افغانستان".
كما تنبأ فيها بانهيار قريب لما اسماها دول الكفر وقال "سوف نرى قريبا بإذن الله -سبحانه وتعالى- سقوط دول الكفر وعلى رأسها أميركا الطاغية التي داست كل القيم البشرية وتجاوزت كل الحدود، والتي لا تعرف الا منطق القوة والجهاد".
واضاف المشتبه فيه الرئيسي في هجمات 11 ايلول/سبتمبر "ان الهالات الضخمة التي ترسم حول هذه الدول الكبرى لا تساوي جناح بعوضة.. بل لا تساوي شيئا امام قوة الملك الجبار وتأييده للمؤمنين والمجاهدين المخلصين".
وتابع "إن من يشك في الامر فليستفسر من الروس كيف بدد الجهاد المبارك اسطورتهم"، مضيفا "فها هي بريطانيا وروسيا وتليها اميركا تخوض الميدان وتتحدى غيرة المسلم في مشارق الارض ومغاربها".
وبث الموقع نسخة من الرسالة المكتوبة بخط اليد والموجهة الى "الشعب الافغاني الابي" تخللتها آيات قرآنية عديدة وبتوقيع "ابي عبد الله" وعبد الله هو الابن البكر لبن لادن. كما انها تضمنت العديد من التشطيبات والاخطاء النحوية.
واقر مدير قسم الاعلام لموقع "اسلام اون لاين" انه لا يمكن البت في صحة نسب الرسالة الى بن لادن.
واكد انه "تم إجراء مقارنة الخط الذي كُتبت به الرسالة الاخيرة بالرسائل السابقة التي كشفت عنها وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي آي إيه" ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي "اف بي آي" تشير إلى وجود تقارب كبير بينهما.
وقال انه "يثق في مراسله" وان "تداول رسالة نسبت الى بن لادن في جلال اباد في حد ذاته يشكل خبرا".
من جهة اخرى اكد الموقع استنادا الى "مصادر افغانية وثيقة" ان "هناك محاولات جادة تبذل للتنسيق بين تنظيم القاعدة وحركة طالبان الافغانية والقائد الافغاني قلب الدين حكمتيار من اجل توحيد صفوف المعارضة".
واضافت المصادر ذاتها ان "بعض العاملين على تنظيم هذا التحالف استطاعوا الى حد بعيد تقريب وجهات النظر بين طالبان وحكمتيار"، مشددة على انه "لا توجد خلافات في الآراء من الاصل بين القاعدة وحكمتيار".
وقد طعن حكمتيار في شرعية الحكومة الانتقالية برئاسة حميد قرضاي ودعا الى تشكيل "اتحاد وطني" يضم حركات طالبان ضد الولايات المتحدة.
يذكر ان موقع "اسلام اون لاين.نت" دان اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر ولم يتخذ موقفا منحازا لطالبان او القاعدة خلال حرب افغانستان.
ولا يزال بن لادن الذي نزعت عنه الجنسية السعودية في 1994، مختفيا بالرغم من الوسائل الضخمة التي تستخدمها الولايات المتحدة في البحث عنه.
واعلن رئيس القيادة المركزية في الجيش الاميركي تومي فرانكس ان اسامة بن لادن لا يزال على قيد الحياة وان اعتقاله او قتله "مسالة وقت".
وقال الجنرال فرانكس لجنود اميركيين في قاعدة باغرام شمال كابول "ليس لدينا ادلة مقنعة" على انه قتل.