بن لادن ما يزال محل نظريات: أين اختفى؟

واشنطن ـ من ستيف هولاند
هل هو حقاً في باراتشينار؟

بعد كل هذه السنوات أين أسامة بن لادن؟
هذا سؤال يعتقد أستاذان جامعيان للجغرافيا انهما يعرفان الإجابة عنه.

واستخدم الأستاذان توماس جيلسباي وجون اغنيو بجامعة كاليفورنيا بلوس انجلوس تحليلاً لصور الأقمار الصناعية وأساليب جغرافية مُفصلة لوضع نظريتهما بأن ابن لادن موجود في مدينة باراتشينار في جبال شمال غرب باكستان.

تقع باراتشينار على بعد 19 كيلومتراً من الحدود الباكستانية مع أفغانستان.
ويعتقد الاستاذان ان ابن لادن ربما يكون في أحد ثلاثة مُجمعات مُحاطة بجدران في المدينة.

ويختبئ زعيم القاعدة منذ هجمات 11 سبتمبر/ايلول ويظهر أحياناً في تسجيلات مُصورة يبثها أتباعه.
وقاوم جميع الجهود للعثور عليه حتى مع اعلان الولايات المتحدة عن مكافأة قدرها 25 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن مكانه.

وكتب الأُستاذان في دورية "ام اي تي" انترناشونال ريفيو "نعتقد ان عملنا يشمل اول تناول علمي لتحديد موقعه الحالي. الطرق يمكن تكرارها وتحديثها بمعلومات جديدة يجرى الحصول عليها من وكالات المخابرات الاميركية".

واستخدم غيلسباي واغنيو آخر مكان تردد ان ابن لادن يختبئ فيه وهو جبال تورا بورا بأفغانستان وطبقاً "نظريات تتنبأ بكيفية توزيع النباتات والحيوانات لأنفسها عبر المساحة والزمن".

وخلصا الى ان باراتشينار هي الامثل كملاذ مُحتمل.
فهي مكان قد يجد فيه زعيم القاعدة الكهرباء والحماية الجسدية والخصوصية الشخصية وعدداً صغيراً من الحراس الشخصيين بينما يظل محمياً من رصده من الجو.

وقالا ان السكن بالقرب من مدينة كبيرة او بداخلها يجب ان يقلل خطر العثور عليه في غارة عسكرية.
وأوضحا ان الخطر سيكون أكبر في مدينة صغيرة أو بناء معزول.

وكتبا ان ما هو أكثر من ذلك ان "باراتشينار لديها تاريخ طويل من إيواء المجاهدين خلال الغزو السوفيتي لافغانستان في الثمانينات..لذا فان من المُرجح ان تحتوي على عدد كبير من افراد طالبان الذين يعبرون من باكستان الى افغانستان".

وقال غيلسباي واغنيو انهما لا يعتقدان ان ابن لادن مختبئ في كهف وهو رأي شائع شجعه الرئيس الاميركي السابق جورج بوش الذي غزا افغانستان في 2001 لمعاقبة القاعدة وطالبان على هجمات 11 سبتمبر/ايلول.

وقالا "من شأن كهف ان يكون ذو مدخل مغلق وبه وسائل تدفئة و تهوية وبه امدادات تنقل الى الكهف شهرياً او سنوياً. نشعر ان معظم هذه المتطلبات لها مظهر مادي ربما تسهل رؤيته من الجو وان فرضية الكهف غير محتملة لكن يمكن اخضاعها للاختبار".

وسلم مسؤولو الجيش والمخابرات الاميركيين بأنهم لا يعرفون مكان ابن لادن لكنهم اعربوا عن اعتقادهم بأنه وغيره من كبار رموز القاعدة متواجدون في مكان ما على طول الحدود الباكستانية الافغانية.

ولم تكن المنطقة الجبلية بالقرب من باراتشينار بمنأى عن الملاحظة.
فقد قتلت ضربة صاروخية يشتبه انها اميركية استهدفتها الاثنين فحسب 26 شخصاً تردد ان كثيرين منهم من مقاتلي طالبان.