بن لادن كان على قائمة المطلوبين ليبياً منذ العام 1998

باريس - من ميشال موتو
بن لادن بات أخطر مطلوب في العالم بعد هجمات سبتمبر

يفيد الانتربول ان ليبيا كانت في العام 1998 اول من طلب ملاحقة اسامة بن لادن المتهم في اكبر محاكمة ضد تنظيم القاعدة تجري في اوروبا بدأت الجمعة في مدريد.
ففي الواقع كانت طرابلس وليس واشنطن، تقدمت من الشرطة الدولية باول مذكرة بحث عن بن لادن الذي اصبح منذ ذلك الحين ابرز المطلوبين في العالم.
وقال الايطالي سيرجيو دي باسكواي رئيس دائرة مذكرات البحث في مقر الانتربول في ليون (فرنسا) "بموجب التسلسل الزمني الدقيق، فان ليبيا كانت اول دولة" تطلب من شبكة الانتربول "اطلاق عملية بحث عن هذا السيد".
وهذا "البلاغ الاحمر" الذي نقل الى اجهزة الشرطة في 182 دولة عضوا في الانتربول، صدر بطلب من السلطات الليبية التي تتهم بن لادن بالمشاركة في اغتيال عميل الماني لمكافحة التجسس وزوجته عام 1994.
وبعد اكثر من عشر سنوات، لا تزال ظروف مقتل سيلفان بيكر الخبير في شؤون الشرق الاوسط في المكتب الفدرالي الالماني لحماية الدستور وزوجته فيرا، غامضة.
فقد عثر على جثتيهما قرب سرت (ليبيا). وتؤكد طرابلس انهما وقعا ضحية ثلاثة عناصر من "الجماعة الاسلامية المقاتلة" الليبية كما تتهم اسامة بن لادن الذي كان موجودا انذاك في السودان المجاور.
و"البلاغ الاحمر" الذي وجه الى الانتربول في 16 اذار/مارس 1998 ويحمل رقم "ايه-1998/20232" عممها الانتربول اعتبارا من 15 نيسان/ابريل من السنة ذاتها.
وتحت عنوان "عرض الوقائع"، جاء في البلاغ "في 10 اذار/مارس 1994 وقرب سرت قام المدعوون الشلبي والعلوان والورفلي وبن لادن بقتل مواطنين المانيين".
ويضيف ان زعيم القاعدة "يخضع لمذكرة توقيف (...) رفعتها السلطات القضائية في طرابلس (ليبيا) بتهمة القتل وحيازة اسلحة بشكل غير مشروع".
وبعد ذلك، اضيفت مذكرتا توقيف اصدرتهما الولايات المتحدة عام 2000 ثم اسبانيا (2003) الى هذه المذكرة التي يتم تحديثها بانتظام وتتضمن ايضا اتهامات "بالارهاب" و"التآمر الارهابي".
والاوصاف الجسدية كتبت كالتالي "الطول 1.96 مترا والوزن 65 كلغ، عينان بنيتان وشعر اسود، لحية وشاربان. وقد يكون يمشي مع عصا".
ومنذ ذلك الحين، صدرت في حق غالبية الاعضاء المعروفين من قيادة القاعدة بلاغات بالملاحقة. واصبحت كل اجهزة الشرطة في الدول الاعضاء تتلقاها عبر شبكة المنظمة على الانترنت.
لكن لا تزال حوالي 30 دولة في العالم الثالث التي يصعب وصولها الى شبكة الانترنت، تتلقى هذه البلاغات على شكل ورق.
وفي كل سنة يصدر الانتربول حوالي الفي "بلاغ احمر". ويمكن الاطلاع على حوالي عشرة آلاف منها حاليا على موقع الانتربول على الانترنت تحت عنوان "مطلوبين" والذي يضم قسما علنيا واخر لا يمكن الاطلاع عليه مخصصا لاجهزة الشرطة والقضاء في العالم اجمع.