بن لادن على خطى غيفارا

القاهرة
تخلى عن كل شيء للذهاب الى افغانستان

رسم الاصولي اسامة بن لان المتهم الرئيسي في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر الماضي لنفسه في وجدان الرأي العام العربي صورة مماثلة للثائر تشي غيفارا، كما يخشى الروائي المصري جمال الغيطاني المعادي للارهاب.

وقال الغيطاني الذي نشرت دار "سوي" بالفرنسية روايته الاخيرة "حكايا المؤسسة"، "انها صورة رجل يتخلى عن الثراء وينتقل الى الجبال من اجل القتال".

واضاف ان "العديد من الشبان في الدول العربية يقومون باجراء مقارنة بين بن لادن وتشي غيفارا" الارجنتيني الذي اصبح بطل الثورة الكوبية ورمز مقاومة الامبريالية الاميركية.

وتابع موضحا الهالة التي تحيط ببن لادن الذي ينتمي الى عائلة شديدة الثراء ان "غيفارا تخلى عن وضع مريح ايضا لحمل السلاح".

ومنذ السابع من تشرين الاول/اكتوبر، بدأت قناة "الجزيرة" الفضائية في قطر، وهي بمثابة "سي ان ان" العالم العربي، بث رسائل سجلت سابقا لبن لادن ورفاقه من الكهوف الافغانية مبدين سرورهم بالاعتداءات ومطالبين المسلمين بمهاجمة المصالح الاميركية.

وظهر بن لادن في التسجيلات مرتديا زيا عسكريا وحاملا الميكروفون بيد ورافعا سبابته باليد الاخرى وخلفه صخور والى جانبه بندقية.

وبثت "الجزيرة" الاربعاء برنامجا وثائقيا حول غيفارا وكان الامر صدى لتصريحات الغيطاني (56 عاما).

وقال مؤلف "رأيت في ما يرى النائم" ان بن لادن صار "بطلا وخصوصا لدى شبان الطبقات المتوسطة التي تزداد فقرا ويشعرون بان لا مستقبل لهم ويهاجمون الظلم والديكتاتوريات. ليس هناك من مستقبل للشباب في العالم العربي".

واضاف الغيطاني "اعارض الارهاب بشكل كلي وارى ان بن لادن يمثل خطرا كبيرا على المستقبل. الى ذلك، فهو يعتبر المسيحيين كفارا مما يعتبر مخالفا للاسلام والقرآن".

وتابع "لكن المشكلة تكمن في تمتعه بشعبية واسعة وكلما اشتد التوتر كلما ازداد عدد اتباعه من الشبان واذا قتلته الولايات المتحدة فان عددا من الشبان سيصبحون بن لادن بدورهم".

وغداة بث رسالة بن لادن، اعرب العديد من المصريين ومن مختلف الاوساط عن اهتمامهم بتصريحاته او حتى اعجابهم بها.

وقالت الصحافية نجلاء بدير من مجلة "صباح الخير" ان لديها "شعور بانه رجل حقيقي ومناضل حقيقي. فهو على حق يجب الا يشعر الاميركيون بالامان طالما ان الفلسطينيين لا يشعرون به".

واضافت "منذ اكثر من 12 شهرا، نكتفي بالاعراب شفهيا عن تعاطفنا مع الفلسطينيين وبن لادن هو الوحيد الذي فعل شيئا لهم".

ومن جهتها، ركزت صحيفة "الوفد" المصرية المعارضة على فكرة المناضل الذي يتخلى عن كل شيء لحمل السلاح وهو امر اشار اليه طلاب القاهرة خلال تظاهراتهم المعادية للاميركيين.

وكتبت الصحيفة تقول "كان لدى بن لادن الشباب وملايين الدولارات كان بامكانه امتلاك القصور في اجمل بقاع الارض وطائرات خاصة ويخوت فخمة وفتيات جميلات لكنه تخلى عن كل شيء" للذهاب الى افغانستان.