بن لادن: أوباما يستعدي المسلمين تماما مثل بوش

دبي
'فليتهيأ الشعب الأميركي'

قال زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن في تسجيل بثت مقتطفات منه قناة الجزيرة الفضائية الأربعاء ان الرئيس الاميركي باراك اوباما يسير على خطى سلفه جورج بوش في "زيادة الاستعداء للمسلمين"، وهو زرع "بذورا جديدة لكراهية" الولايات المتحدة.
وقال بن لادن في الشريط المنسوب اليه ان "اوباما قد سار على خطى سلفه في زيادة الاستعداء للمسلمين ... ومؤسسا لحروب طويلة الأمد".
واعتبر بن لادن في التسجيل الذي بث بعيد وصول الرئيس الاميركي الى الرياض وعشية توجيهه خطابا الى العالم الاسلامي، ان اوباما وادارته "قد بذروا بذورا جديدة لزيادة الكراهية والانتقام من امريكا تعدادها بعدد المتضررين والمشردين من وادي سوات" حيث يشن الجيش الباكستاني حملة عسكرية ضد حركة طالبان.
وقال زعيم القاعدة "فيلتهيأ الشعب الاميركي ليواصل جني ما يزرعه زعماء البيت الابيض خلال السنين والعقود القادمة".
وبث آخر تسجيل صوتي لبن لادن في 19 اذار/مارس الماضي، وتضمن حينها دعوة للاطاحة بالرئيس الصومالي.
من جهته، قال مسؤول في وزارة الاعلام السعودية ان الرسالة التي يوجهها بن لادن تظهر يأس زعيم القاعدة.
وقال نائل الجبير بعيد وصول اوباما الى الرياض وبث الشريط "انه عمل يائس ... ما يزالون يطلقون التصريحات وهم في الكهوف".
الى ذلك، قال بن لادن في الشريط المسجل الذي بث الأربعاء ان اوباما اعطى امره للرئيس الباكستاني آصف علي زرداري وللجيش الباكستاني بـ"منع اهل سوات من تطبيق الشريعة بالقتل والقتال والقصف والتدمير"، وان ذلك "ادى الى تهجير مليون ونصف مليون مسلم".
واعتبر بن لادن ان القيادة الباكستانية دفعت بالجيش الى "محاربة الاسلام... وقتل قبائل الباشتون والبلوش ومعظم الشعب الباكستاني يرفض هذه الحرب الظالمة".
وأضاف ان زرداري "انما قام بذلك استجابة للذين يدفعون له في البيت الأبيض ليس عشرة بالمئة وانما اضعاف ذلك وتلك خيانة عظيمة للأمانة، فقد خان الملة والأمة".
وتابع "لا اقول انه (زرداري) يعرض بحربه هذه الاقتصاد الباكستاني للانهيار فحسب بل هناك ما هو اهم واخطر من ذلك ... انه بحربه هذه يعرض دين وامن ووحدة اهل باكستان للخطر تنفيذا لمؤامرة اميركية يهودية هندية فيسهل على الهند اخضاع اقاليم باكستان المفككة واحدا بعد الآخر لنفوذها".
واعتبر ايضا انه بذلك "يزول قلق امريكا من السلاح النووي الباكستاني فضلا عن مشاركة الهند لها في محاربة المجاهدين".
وتوقع الجيش الباكستاني الأربعاء ان يستمر الهجوم الواسع النطاق الذي يشنه منذ خمسة اسابيع على عناصر طالبان في وادي سوات ومحيطها شمال غرب باكستان لمدة شهرين ولو انه قال انه سيستعيد السيطرة على المدن الرئيسية في غضون ايام.
واكد الجيش انه قتل اكثر من 1300 متمرد منذ بدء الهجوم العسكري في 26 نيسان/ابريل على عناصر طالبان المتحالفين مع القاعدة في ثلاث مناطق، منها سوات، فيما لا يتعدى عدد القتلى في صفوفه 85 قتيلا.
غير انه يستحيل التثبت من هذه الحصيلة اذ يمنع العسكريون الدخول الى مناطق المعارك.
وبحسب الامم المتحدة، فان عدد النازحين هربا من المعارك في سوات منذ الثاني من ايار/مايو قد يناهز 4.2 مليون شخص.
يذكر ان الرئيس الباكستاني قال في نهاية نيسان/ابريل الماضي ان اجهزة الاستخبارات الباكستانية تعتقد ان زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن قتل لكنها لا تملك دليلا على ذلك.
وترى واشنطن التي تعتبر اسلام اباد حليفة اساسية لها في تصديها للارهاب منذ نهاية 2001، ان اسامة بن لادن ومساعديه يختبئون في المناطق القبلية شمال غرب باكستان المحاذية لافغانستان، كما ترصد واشنطن خمسين مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي الى اعتقال زعيم القاعدة.
وكان الرجل الثاني في تنظيم القاعدة ايمن الظواهري انتقد الرئيس الاميركي معتبرا ان خطابه في القاهرة "نوع من العلاقات العامة"، وذلك في رسالة بثت على الانترنت الثلاثاء.
وفي رسالة مصورة، اعتبر الظواهري ان الرئيس الاميركي كان وجه رسالة واضحة الى المسلمين بواسطة السياسة الاميركية في الشرق الاوسط والحروب التي تشنها الولايات المتحدة في افغانستان والعراق.