بن كيران يعزف على وتر اصلاحات لم تتحقق لاستقطاب الناخبين

حكومة الاسلاميين في المغرب واجهت اتهامات بالفشل

الرباط - قال رئيس وزراء المغرب عبدالإله بن كيران إن حزبه العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم سيمضي قدما في الإصلاحات الاقتصادية بما في ذلك المزيد من ترشيد الدعم الذي يطلبه المقرضون الدوليون إذا فاز في الانتخابات البرلمانية التي ستجرى هذا الأسبوع. ويصوت المغاربة الجمعة في ثاني انتخابات برلمانية منذ قرر العاهل المغربي الملك محمد السادس اصلاحات دستورية في 2011 .

وواجهت حكومة بن كيران في السنوات الأخيرة ضغوطا شعبية واتهامات بالفشل وانتقادات حادة لإخفاقها في تنفيذ وعودها الانتخابية خاصة منها تشغيل حاملي الشهادات الجامعية ومكافحة الفساد والتنصل من تنفيذ التزاماتها في ما يتعلق بالملف الاجتماعي.

وارتفعت أصوات المحتجين في أكثر من مناسبة برحيل بن كيران الذي دافع بشدة عما اعتبره انجازات حكومية.

وفي 19 سبتمبر/ايلول تظاهر عدد من المغاربة في الدار البيضاء (كبرى مدن البلاد)، احتجاجا على سياسات الحكومة المغربية وتنديدا بما وصفوه بـ"أسلمة السياسة" و"أخونة المجتمع"، مطالبين بـ"حماية البرلمان من اختراق المتأسلمين ودعاة التكفير".

وردد المشاركون في المسيرة التي لم تعرف الجهة الداعية لها، شعارات يطالبون فيها بتوفير العمل والسكن وأخرى تندد بسياسة الحكومة وبرحيل رئيسها عبدالإله بنكيران كما انتقدوا ترشح مجموعة من رموز السلفية في الانتخابات البرلمانية المقبلة، في إشارة لمحاولة حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة ترشيح الشيخ السلفي حماد القباج على قوائم الحزب في الانتخابات البرلمانية المقبلة، لكن السلطات رفضت هذا الترشيح.

ونقل موقع اخباري مغربي عن بن كيران قوله في مهرجان خطابي ألقى فيه مداخلة مساء الاثنين بإحدى ساحات مدينة المحمدية فرصة للهجوم على خصمه إلياس العماري الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، حيث اتهمه بالكذب على المغاربة.

وبحسب موقع 'هسبريس' فإن تصريحات بن كيران تأتي ردا على تصريحات العماري قبل أيام قال فيها إنه يتحدى من يدله على وزير في حكومة بن كيران لم يغير منزله ليشتري ما هو أفخم منه، وإن حدث فإنه ليس ابن "مي خديجة".

وقال رئيس الحكومة المغربية إن "العماري كذاب، لأنه لازال يقطن في منزل زوجته، كما أن وزراء آخرين لم يغيروا بيوتهم".

وجادل بن كيران بأن ما يجعل الآلاف يحضرون مهرجانه الخطابي هو أن "وزراء العدالة والتنمية ليس لهم فيلات ولم ينغمسوا في القصاير (القصور) بل يعيشون على قد الحال ومحضيين وأنا حاضيهم قدر المستطاع".

وتحتدم المنافسة بين الأحزاب الرئاسية قبل اربعة أيام من الانتخابات التشريعية التي ستحدد مصير حزب العدالة والتنمية.

وبحسب موقع 'هسبريس'، يؤكد مرشحو ومرشحات حزب العدالة و التنمية في نقاشاتهم مع سكان الجهة بالمحمدية على الألويات الخمس لبرنامجه الانتخابي وهي إصلاح التعليم وتشجيع التشغيل ومحاربة الفقر والهشاشة وتعزيز الحوكمة الجيدة ومحاربة الفساد والريع، مبرزين أن الرهان الأول للحزب في هذه المرحلة هو مواصلة مسار الإصلاح.

لكن بن كيران واجه في السابق اتهامات بالفشل في معظم عنوانين برنامج حزبه الانتخابي فينا يسعى من خلالها لاستمالة الناخبين ازاء منافس قوي هو الأصالة والمعاصرة.

أما بالنسبة لمرشحي حزب الأصالة والمعاصرة في الدار البيضاء فإنهم يركزون على تسريع تنفيذ مخطط تنمية العالم القروي وإحداث الوحدات الصحية المتنقلة وإعداد سياسية مندمجة للمدينة توفر ظروف العيش الكريم وتعزز التفتح و التنمية السلمية.