بن فليس وبلحاج يتقدمان للترشيح لانتخابات الرئاسة الجزائرية

الجزائر
مؤيدون لبن فليس يتظاهرون دعما لترشيحه

قدم الشيخ علي بلحاج رئيس الجبهة الإسلامية الإنقاذ المحظورة في الجزائر أوراقه للترشح للانتخابات الرئاسية القادمة وهي المبادرة التي اعتبرت مفاجأة الموسم.
ورفضت الحكومة طلب علي بلحاج دون تقديم مبررات لهذا القرار.
وكان بلحاج قضى 12 سنة في السجن بعد حل جبهة الانقاذ عام 1992.
كما صرح رئيس الوزراء الجزائري السابق علي بن فليس الخميس بأنه سيرشح نفسه ضد الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية التي تجرى في الثامن من شهر نيسان/إبريل المقبل.
وكان بن فليس يشغل منصب رئيس وزراء حتى أيار/مايو العام الماضي حين عزله بوتفليقة وعين مستشاره المقرب أحمد أو يحيى محله. وتكهنت وسائل الاعلام الجزائرية في ذلك الوقت بأن الرئيس عزل بن فليس بسبب اعتزامه خوض الانتخابات الرئاسية.
ومن المتوقع أن يعلن بوتفليقة يوم الاحد المقبل أنه سيرشح نفسه لفترة رئاسة أخرى مدتها خمس سنوات.
وفي عام 1999 فاز بوتفليقة في الانتخابات بالتزكية بعد أن انسحب كافة المرشحين أمامه وأعلنوا أن الانتخابات غير نزيهة.
واتهم بن فليس الامين العام السابق لاكبر حزب في البرلمان، جبهة التحرير الوطني، بوتفليقة مرارا بالتأثير على الاجهزة المشرفة على الانتخابات والتحايل لضمان إعادة انتخابه.
ويعد بن فليس أقوى منافسي بوتفليقة بعد أن فاز حزب جبهة التحرير الوطني بالاغلبية في الانتخابات البرلمانية التي أجريت عام 2002.
ومن جهة اخرى
قرر المجلس الأعلى للقضاء في الجزائر عزل رئيس نقابة القضاة رأس العين محمد نهائيا من سلك القضاء وحرمانه من حق الاستئناف وممارسة حق القضاء بصفة نهائية.
ويأتي قرار الفصل بعد اعتراض رأس العين على قرارات بتجميد حزب جبهة التحرير الوطني واعتبرها باطلة وتدخلا سافرا من قبل السلطة السياسية.
ووجه رأس العين انتقادات لاذعة إلى دائرة الرئيس ووزير العدل متهما إياهم باستغلال القضاء وإقحام العدالة في الصراع السياسي ومخالفة أحكام الدستور.
واعتبر العديد من المحامين ورجال القضاء قرار عزل رأس العين سابقة في تاريخ الجزائر خاصة وان الأسباب سياسية بالدرجة الأولى ولا علاقة لها بالقوانين المهنية.
واعلن رأس العين رفضه لهذا القرار وإصراره على مواصلة نضاله من اجل تجسيد استقلالية القضاء.
ويأتي قرار عزل رئيس نقابة القضاة في إطار الصراع السياسي المحتدم في الجزائر قبيل الانتخابات الرئاسية.
وأخذ الصراع أبعادا جديدة آخرها ما تتداوله وسائل الإعلام الجزائرية عن «معركة الكتب» من خلال إصدار خصوم الرئيس بوتفليقة للعديد من الكتب التي تعدد خروقاته للدستور والأخطاء التي ارتكبها طوال مدة حكمه خاصة كتاب وزير الدفاع السابق خالد نزار وكتاب مدير جريدة لوماتان محمد بن شيكو.
من جهة ثانية اصدر العديد من الصحفيين كتبا أخرى تمتدح الرئيس بوتفليقة وتعدد الايجابيات التي تحققت في عهده.