بن علي يوجِّه برفع سوية مؤسسات التعليم

معاً لرفع التحديات

تونس ـ أكد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي على دعم الروح الوطنية لدى التلاميذ والطلبة في كل مراحل التعليم من خلال مختلف برامج التعليم لما في ذلك من انعكاسات على تثبيت هويتهم بشتى مقوماتها وخصوصياتها في خضم ما يشهده العالم من تحولات وتحديات.
ودعا بن علي في خطاب بمناسبة اليوم السنوي للعلم إلى ترسيخ مبادئ الولاء لتونس في برامج مؤسسات التعليم لدى الطلاب لكي يستوعبوا تاريخ تونس ويتعظوا بأحداثها، ويعتزوا بأمجادها، ويغيروا على مكاسبها، ويسهموا في الرفع من شأنها.
واتخذ بن علي جملة من الإجراءات والقرارات للرفع من أداء ومردودية المدارس والجامعات لتكون مواكبة لما يشهده عالم التعليم والتربية من تحولات، وشملت هذه الإجراءات إحداث مركز وطني للغات لتحسين جودة البرامج ومحتوى التكوين وكذلك وضع خطة تربوية للنهوض بتعليم اللغات في المؤسسات الجامعية بما يسهم في الارتقاء بالمنظومة التربوية إلى مستوى المعايير الدولية.
كما دعا إلى استحثاث نسق إنتاج المحتويات الرقمية البيداغوجية، ووضع الآليات اللازمة لتمكين الأجيال الجديدة من فرص النفاذ إلى التكنولوجيات الحديثة والاستفادة منه مؤكدا ما يوليه من أهمية فائقة لإحكام توظيف التكنولوجيات الحديثة للإعلام والاتصال في مناهج ومضامين التعليم.
وحثّ الرئيس بن علي على تطوير علاقات الشراكة بين الجامعات التونسية ونظيراتها بالبلدان المتقدمة لتحقيق المطابقة مع المعايير الدولية.
ولضمان تشغيلية خريجي التعليم العالي، أوصى باتخاذ الإجراءات اللازمة لتمكين المؤسسات الجامعية من استشراف القطاعات المهنية الواعدة، واعتماد مضامين تكوين تستجيب لمتطلبات سوق الشغل ومعايير الجودة.
ولتأهيل تونس لأن تكون محطة استقطاب للاستثمار في الصناعات ذات المحتوى التكنولوجي العالي، قرّر الرئيس بن علي إحداث دفعة أولى من الشبكات القطاعية للتجديد تتكون من مؤسسات اقتصادية، ومؤسسات بحث وتعليم عالٍ وهياكل دعم ومساندة في عدد من الاختصاصات ذات الطابع الإستراتيجي، وذلك للمساعدة على تشخيص حاجيات المؤسسة الاقتصادية، واستنباط مشاريع الشراكة في مجال البحث والتطوير والتجديد.
ويشار إلى أن قطاعات التربية والتكوين والتعليم العالي والبحث العلمي تستأثر بثلث موازنة الدولة في تونس، كما أن مؤسسات التربية والتكوين يؤمها قرابة ثلاثة ملايين وهو ما يمثل حوالي ثلث سكان البلاد فيما ارتفعت نسبة التمدرس إلى 99 فاصل 1 بالمائة ممن بلغوا سن السادسة بفضل إقرار مجانية التعليم وإجباريته.
وأولى الرئيس بن علي في برنامجه "معاً لرفع التحديات" للفترة 2009/2014 أهمية متميّزة لقطاعات التربية والتكوين والتعليم من أجل الارتقاء بمؤشر التنمية البشرية إلى مستوى البلدان المتقدمة.