بن علي يلقى ترحيبا نادرا بالعودة إلى تونس

الحامدي: اذا فزت بالرئاسة، سأعيد بن علي الى البلاد

في تصريح مثير للجدل قال الهاشمي الحامدي رئيس تيار المحبة إنه "يرحب بالرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي في تونس" وأنه في حال فوزه في الانتخابات الرئاسية القادمة سيستخدم صلاحياته الدستورية ويمكنه من العودة إلى البلاد.

كما كشف الحامدي أنه أجرى اتصالات مع قيادات سياسية في نظام بن علي في إطار مبادرة لالتحاقهم بتيار المحبة.

وقال الحامدي الذي كان يتحدث لإذاعة موزاييك الخاصة الثلاثاء إنه في حال فوزه في الانتخابات الرئاسية القادمة سيستخدم صلاحياته الدستورية في قضية الرئيس الاسبق وسيمكنه من العودة إلى تونس والعفو عنه ليتمكن من قضاء بقية حياته في بلاده.

وأضاف "أريد أن أغلق هدا الملف نهائيا، وبن علي هو رئيس تونس السابق ولا بد من طي صفحة الماضي والعمل بالعفو من أجل بناء تونس من جديد".

وكان الهاشمي الحامدي الذي انشق عن حركة النهضة الإسلامية بسبب خلاف مع رئيسها راشد الغنوشي من المدافعين عن نظام بن علي.

وشدد الحامدي على أن تيار المحبة "مفتوح" أمام قيادات وقواعد حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل الذي كان يرأسه بن علي.

وجاء ترحيب الحامدي برجال نظام بن علي للالتحاق بحزبه بعد أيام قليلة من ترحيب محسن مرزوق الأمين العام لحزب نداء تونس الذي يقود الائتلاف الحاكم بـ"جميع الوزراء والكفاءات" التي عملت في نظام بن علي لخدمة البلاد مشددا على أنه "من حق كل تونسي خدمة بلاده"، كاشفا أنه "استقبل هذه الكفاءات وسيواصل استقبالها".

ويرجع سياسيون "الترحيب" برجال نظام بن علي إلى أن تونس التي تمر بمرحلة دقيقة وحرجة في أمس الحاجة إلى "رجال دولة" يمتلكون الكفاءة والخبرة في تسيير مؤسسات الدولة التي تراجعت هيبتها وفي معالجة الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي تشغل الرأي العام التونسي.

وقال مرزوق إن"جميع الوزراء والكفاءات ورجال الأعمال الذين عملوا في النظام السابق مرحب بهم طالما كانت لديهم الرغبة في خدمة تونس وبناء المستقبل" مشيرا الى أنه "من حق كل تونسي خدمة بلاده ما لم يتورط في جرائم وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان"، وأشار إلى أن "نداء تونس استقبل كفاءات كانت عملت في نظام الرئيس بن علي وسيواصل استقبالها".

ويضيف السياسيون أن من أسباب احتدام الأزمة التي تعصف بالبلاد مند أكثر من أربع سنوات أن الحكومات المتعاقبة راهنت على وزراء ومسؤولين تعوزهم الخبرة في إدارة الشأن العام، الأمر الذي اضعف أداءها في ظل وضع داخلي هش يحتاج إلى "رجال دولة أقوياء" قادرين على تنفيذ سياسات تنموية وسياسية كفيلة بإنقاذ تونس من أزمة باتت تهدد كيان الدولة ومؤسساتها.

وكشف الحامدي أنه قاد مشاورات مع محمد الغرياني الأمين العام السابق لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل وكمال مرجان رئيس حزب المبادرة ووزير الخارجية في نظام بن علي ومنذر الزنايدي وزير الصحة في نظام بن علي وذلك من أجل التحاقهم بتيار المحبة.

وقال إن"باب تيار المحبة مفتوح أمام جميع الدستوريين والتجمعيين الذين لا يشعرون براحة داخل حزبي نداء تونس والمبادرة للالتحاق بتيار المحبة" مضيفا "سنقوم بتعيين قيادات منهم في الحزب".

وعلل الحامدي جهوده لحشد رجال نظام بن علي وقيادات وقواعد حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل بالتأكيد على أن "الوضع العام للبلاد يتطلب تكاثف الجهود في هذه الظروف عبر مساعدة الأحزاب الحاكمة في إنقاذ تونس"، وهو ما دفعه إلى طلب الالتحاق بأحزاب الائتلاف الحاكم المتمثلة في نداء تونس وحركة النهضة وحزب آفاق تونس والإتحاد الوطني الحر.

ويقول مراقبون أن عددا من الأحزاب السياسية في الحكم وخارجه تقود جهودا لاستقطاب كفاءات متخصصة وسياسيين بارزين في نظام بن علي بعد أن عجزت عن كسب ثقة التونسيين حيث أظهرت أحدث عملية سبر الآراء أن ثقة التونسيين في الأحزاب السياسية لا تتجاوز نسبة 26 في المائة.