بن علي يلغي الإيداع القانوني للصحافة

بن علي يراهن على ما يمكن ان تحققه الثقافة الرقمية لتونس

تونس - تعهد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي بمواصلة تطوير قطاع الإعلام، مؤكدا أن التعديلات التي أدخلت على قانون الصحافة في ثلاث مناسبات، مكّنت الصحافيين من الاضطلاع بدورهم بكامل الحرية ووفّرت لهم المناخ الملائم لممارسة نشاطهم في كنف الموضوعية والنزاهة.
وأعلن بن علي في خطاب ألقاه بمناسبة اليوم الوطني للثقافة إلغاء إجراء الإيداع القانوني والعقوبات المترتّبة عنه في ما يتعلّق بالصحافة "تيسيرا لظروف العمل الإعلامي ودعما لشفافيته".
كما أكد عزمه على مواصلة العمل "على أن يعكس القطاع الإعلامي خصائص المجتمع التونسي ومشاغله وطموحاته، لاسيما بعد أن تم فتح فضاءاته للمبادرة الحرّة ببعث إذاعة وقناة تلفزية خاصتين ستتدعمان بإذاعة خاصة أخرى معربا عن أمله في "أن تكون هذه الإجراءات الجديدة عناصر إثراء وتنوّع للمشهد الإعلامي التونسي في ظل المسار التعدّدي الديمقراطي الذي تعيشه تونس".
من جهة أخرى شدد بن علي على أن "امتلاك ناصية الثقافة الرقمية أصبح اليوم شرطا من شروط الانخراط الفاعل في العصر" وان إيمانه راسخ بان "التعدد الثقافي"يشكل "إثراء للحضارة الكونية، وبأن معرفة الآخر واحترام خصوصياته هي السبيل الأمثل للتعايش وإنقاذ البشرية من مخاطر العنصرية والكراهية والتطرف". وقال إن "العولمة الإيجابية هي التي تحترم الهويات والخصوصيات، وتكرس مبدأ الأخذ والعطاء، وتفتح الآفاق أمام التبادل والتكامل بين جميع الأمم والشعوب". وقرر في هذا الإطار إرساء خطة وطنية لإدراج الثقافة الرقمية في بعديها التوثيقي والإبداعي ضمن برامج وزارة الثقافة والمحافظة على التراث في تونس".
كما قرر إقامة دار للإبداع الرقمي تشجيعا على استغلال الوسائط الرقمية وتكنولوجيات الاتصال وتوظيفها في الإبداع المعاصر في شتى مجالات الفنون متعهدا في هذا السياق بايلاء "عناية أكبر للثقافة الرقمية، تعزيزا لمجتمع المعرفة، وحفزا على الانخراط في الأشكال الجديدة للإنتاج الثقافي".
وتسلم الرئيس زين العابدين بن علي بالمناسبة الميدالية الذهبية لجامعة كالياري Cagliari الإيطالية تقديرا لجهوده في ترسيخ قيم الحوار والتضامن والتسامح بين الثقافات والحضارات.