بن علي يدعو لمدونة سلوك عالمية لمنع ازدواج المعايير

دعوة تونسية عالمية للسلام

تونس – دعا الرئيس التونسي زين العابدين بن على إلى عقد مؤتمر دولي يضع قواسم مشتركة لمدونة سلوك تلتزم بها مختلف الأطراف وتساعد على إقامة حوار مسؤول يتجاوز ازدواجية المعايير ويخفف الشعور بالحرمان والقهر لدى شعوب العالم.
وأعرب الرئيس التونسي عن يقينه بان منظمة الأمم المتحدة خاصة ومجلس الأمن أساسا يمثلان افضل إطار لإرساء هذا الحوار المنشود بين الدول.
جاءت أقوال الرئيس التونسي في خطاب القاه اثناء اختتام الندوة السنوية لرؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية التي دارت اعمالها حول محور "السلام في عالم اليوم والمقاربة التونسية".
وابرز بن علي الدور الحيوي الذي اصبح يكتسبه البعد الاقتصادي في العلاقات الدولية ووضع السلام في العالم.
وذكر بالمبادرات المتعددة التي قامت بها تونس بغاية توسيع دائرة الحوار والتفاهم والعمل الجماعي ونشر ثقافة التعاون والتضامن في مختلف الفضاءات الإقليمية.
وتطرق بن علي الي مسألة الهجرة فاكد ان الاجراءات الادارية والحلول الجزئية والظرفية لا تفضي الى معالجة مجدية لقضية الهجرة، وأشار إلى ضرورة تضافر جهود كل الاطراف المعنية لتكون الهجرة عنصر اثراء ثقافي وتعاون اقتصادي بين ضفتي البحر المتوسط، وعاملا ايجابيا لدعم التنمية في بلدان الضفة الجنوبية للمتوسط وتوفير فرص العمل بها وتكثيف الاستثمارات وتنويعها مذكرا باقتراحه الرامي الي ابرام ميثاق لضمان الحقوق وتحديد الواجبات للجاليات المغاربية باوروبا وبناء علاقات قوامها التفاهم والتعاون.
ونوه الرئيس التونسي بدعوته الي انشاء صندوق عالمي للتضامن من اجل القضاء على مظاهر الفقر والتهميش والاقصاء الاقتصادي حتى يمكن تثبيت اركان السلم والامن في العالم وما حظيت به هذه المبادرة من مصادقة الجمعية العامة للامم المتحدة معربا عن الامل في ان ياخذ هذا المشروع طريقه الى التطبيق في اقرب وقت.
واكد الرئيس زين العابدين بن على أن السلام العالمي يبقى هشا ما لم تتم تسوية النزاعات العالقة لاسيما في منطقة الشرق الاوسط حيث تتأكد ضرورة الاسراع بايجاد حل عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية ولمجمل الصراع العربي الاسرائيلي.
وبين ان خطورة المرحلة الراهنة وما تمثله من تهديد للامن والاستقرار في المنطقة باسرها تستدعي من المجموعة الدولية التحرك الناجع لتامين حماية دولية للشعب الفلسطيني الشقيق وتهيئة الظروف الملائمة لاستئناف مفاوضات السلام على قاعدة قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بما يضمن الامن والاستقرار لشعوب المنطقة كافة.