بن علي والقذافي يبحثان العلاقات الثنائية والقمة المغاربية

انتقادات تونسية

تونس - كانت العلاقات التونسية الليبية والمسائل الإقليمية والدولية الراهنة محاور المحادثات التي انطلقت مساء الاربعاء بين الرئيس التونسي زين العابدين بن علي والزعيم الليبي معمر القذافي الذي يؤدي زيارة أخوة وعمل الى تونس.
وأفاد الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية التونسية أن المحادثات تناولت مسيرة العلاقات الثنائية والتعاون المثمر القائم بين البلدين الشقيقين حيث اكد الزعيمان على اهمية انتظام التشاور السياسي ودورية اجتماعات اللجنة العليا واللجان القطاعية كما باركا الإنجازات التي تم تحقيقها تجسيما للأولويات التي رسماها خلال لقائهما.
كما أعرب الزعيمان عن ارتياحهما لاستكمال عدد من المشاريع المشتركة خاصة في ميدان الطاقة مؤكدين على أهمية الإسراع باتخاذ الخطوات التنفيذية للمشاريع المستقبلية الكبرى لاسيما في مجال البنية الأساسية وتوسيع قاعدة التبادل التجاري وتنويعه بما يحقق أهداف اتفاقية منطقة التبادل الحر ويساعد على تعزيز قواعد التكامل الاقتصادي على الصعيدين الثنائي والإقليمي ولاسيما باتجاه الفضاء المغاربي والقارة الإفريقية.
ولدى استعراضهما للمسيرة المغاربية أكد الرئيس بن علي والزعيم القذافي على تضافر الجهود المبذولة ودعمها من أجل تهيئة الظروف الملائمة لعقد قمة رئاسة الاتحاد بما يعطي الدفع المنشود لمسيرة العمل المغاربي المشترك.
كما أعربا عن الأهمية التي تكتسيها القمة التي ستجمع القادة المغاربيين ورؤساء بلدان الحوض الغربي للمتوسط (5 زائد 5) التي ستحتضنها تونس في ديسمبر/كانون الاول القادم وضرورة تضافر جهود البلدان المغاربية لتوفير العوامل الملائمة لانجاحها.
وتطرقت المحادثات كذلك الى الأوضاع العربية الراهنة ولاسيما الوضع بالعراق وضرورة تقديم المساعدات العاجلة الى الشعب العراقي الشقيق والعمل على توفير أسباب الأمن والاستقرار بما يضمن وحدة العراق وسيادته الترابية.
أما بخصوص القضية الفلسطينية فقد أعربا عن انشغالهما البالغ ازاء ما يجد من تطورات خطيرة بالأراضي المحتلة مجددين تضامن البلدين الكامل مع الشعب الفلسطيني من أجل استرجاع كافة حقوقه المشروعة مع التعجيل بتوفير الحماية الدولية له جراء الاعتداءات المتكررة التي يتعرض اليها من قبل القوات الاسرائيلية المحتلة.
وأكد بن علي في ذات السياق ضرورة التعاطي بصورة شمولية مع الأوضاع في الشرق الأوسط في اطار الشرعية الدولية من أجل سلام عادل ودائم بكامل المنطقة.
واستأثرت الأوضاع بافريقيا بحيز هام من هذه المحادثات حيث أعرب الزعيمان عن ارتياحهما للخطوات التي تم قطعها في اتجاه تركيز هياكل الاتحاد الافريقي ومؤسساته من أجل دفع العمل الافريقي المشترك.
وثمن بن علي في هذا الاطار الدور الذي اضطلع به القذافي في قيام الاتحاد والجهود السخية التي يبذلها خدمة لقضايا القارة.
كما أكد الزعيمان على الأهمية التي يوليانها لتجمع دول الساحل والصحراء مبديين حرصهما على اقامة منطقة للتبادل الحر في هذا الفضاء كرافد من روافد الاندماج الافريقي.
ولدى التطرق الى ما يشهده الوضع العالمي من فوارق مجحفة بين البلدان المتقدمة والبلدان النامية واستفحال ظواهر الفقر والتهميش والمرض أكد الرئيس بن علي والزعيم القذافي على ضرورة ايجاد الوسائل والاليات الكفيلة بمعالجة هذه الأوضاع مبرزين أهمية الصندوق العالمي للتضامن الذي بادر بن علي بالدعوة لانشائه والذي ستكون القارة الافريقية من أكبر المستفيدين من تدخلاته ومؤكدين على ضرورة تمكينه من الوسائل الكفيلة بالشروع في مهامه.