بن علي: حان الوقت ليستعيد الشعب الفلسطيني حقوقه كاملة

بن علي يجدد مساندته لمبادرة ساركوزي بشأن اتحاد من أجل المتوسط

تونس- أعرب الرئيس التونسي زين العابدين بن علي بأن السلام العالمي سيظل هشا طالما لم توجد حلول للنزاعات المزمنة وبالخصوص نزاع الشرق الأوسط، مؤكدا أن الوقت قد حان كي يستعيد الشعب الفلسطيني حقوقه غير القابلة للتصرف في تقرير المصير وبناء دولة مستقلة تطبيقا لخارطة الطريق ومبادرة السلام العربية.
ودعا الرئيس التونسي في حديث لمجلة "إفريقيا-آسيا" الصادرة بباريس الأطراف المؤثرة وبالخصوص اللجنة الرباعية إلى مضاعفة الجهود من أجل ضمان انخراط طرفي النزاع الفعلي على درب السلام.
وبخصوص مواجهة المجموعة الدولية لظاهرة الإرهاب شدد الرئيس بن علي على أن مكافحة هذه الآفة عمل طويل النفس يقتضي قدرا أكبر من الإرادة وتنسيقا أفضل بين الدول باعتبار أن الإرهاب أضحى ظاهرة عابرة للحدود لا يسلم من ضررها أي بلد، مبرزا ان تونس عالجت جذور التطرف والإرهاب من خلال مقاربة متناسقة اعتمدت مكافحة التهميش والغبن وإرساء إستراتيجية للتنمية المتضامنة.
وقال إن المعركة ضد الإرهاب تقتضي النهوض بقيم التسامح والإنسانية والحوار بين الحضارات بما يعزز عوامل التفاهم المتبادل بين الشعوب وتعبئة دولية أكبر من أجل إيجاد الحلول العادلة والمنصفة للنزاعات الإقليمية وبالخصوص نزاع الشرق الأوسط وما تجره من إذلال ومعاناة تغذي جميعها كل أشكال التعبير عن الحقد والتطرف.
وفي ما يتعلق بواقع حقوق الإنسان في تونس أكد الرئيس بن علي أن من يذهب إلى أن تونس تعاني من تأخر في هذا المجال يجهل تماما الواقع التونسي مشيرا إلى أن الانجازات الماثلة عديدة والتطور حقيقي.
وأكد أن الإصلاحات المدخلة منذ سنة 1987 قد عززت دولة القانون وأن الانجازات المتعددة دعمت حماية واحترام حقوق الإنسان في تونس مبرزا أن التقدم الكبير الذي أحرزته تونس يحظى بتثمين معظم بلدان العالم. لافتا النظر إلى ضرورة التوقي من الاغترار بأحكام بعض الجمعيات التي توظف مسألة حقوق الإنسان لأغراض أخرى.
وبخصوص الانتخابات الرئاسية لسنة 2009 أكد بن علي عزمه العمل على توفير كل الظروف من أجل أن يكون الاقتراع شفافا وعادلا. وشدد على أن المسار الديمقراطي خيار لا رجعة فيه وأن تونس اليوم هي بلد للتعددية تنشط بها تسعة أحزاب سياسية ست منها ممثلة في البرلمان مذكرا بأن الإصلاحات التي اعتمدتها تونس منذ العام 1987 كرست مبدأ جوهريا هو تلازم والتكامل بين الديمقراطية والتنمية.
وجدد بن علي مساندته لمبادرة الرئيس الفرنسي ساركوزي بشأن اتحاد من أجل المتوسط اعتبارا لان المتوسط مهد الثقافات والحضارات يجب أن يستعيد دوره كمنطقة للسلم والازدهار المشترك بين كافة شعوبه وأعرب عن اعتقاده بأن هذا المشروع الطموح يجب أن يعطي دفعا قويا لتعاون متوسطي حقيقي في أفق تنمية متضامنة.
وقال إن الشراكة مع أوروبا لا تكتسي بعدا اقتصاديا فحسب وإنما تقتضي أيضا بعدا بشريا ذي أهمية كبرى وأن هذين الجانبين لا يقبلان التجزئة داعيا إلى معالجة ظاهرة الهجرة باعتبارها عامل تنمية اقتصادية ومصدر إثراء ثقافي وإلى التعاطي مع هذه الظاهرة في شموليتها.
وأبرز الرئيس بن علي أن عاملي الاستقرار السياسي والإدارة الرشيدة التي تقر بها لتونس المؤسسات الدولية مكنا بلاده من مزيد استقطاب الاستثمارات الخارجية مضيفا إن الاقتصاد التونسي أصبح اليوم مندمجا في الاقتصاد العالمي بفضل تنافسيته المتنامية وهو يحتل المرتبة الأولى في إفريقيا والمرتبة 32 عالميا من مجموع 131 بلدا وفقا لمنتدى دافوس الاقتصادي العالمي.