بن علي: تونس ليست في حاجة إلى نماذج جاهزة

حقوق الانسان تبدأ من الطفل

تونس - قال الرئيس التونسي زين العابدين بن علي انه لم يفصل يوما "مسيرة الحريات وحقوق الإنسان في بلاده عن مسيرة التنمية الشاملة وبناء الديمقراطية وترسيخ التعددية" مؤكدا ان تونس "لم تكن في حاجة إلى نماذج جاهزة ترجع إليها أو تصورات نظرية لا جذور لها في الواقع".
وأوضح في خطاب ألقاه في موكب احتفالي بالذكرى 57 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أنه "قد يبدو للبعض ان التقدم الاقتصادي والاجتماعي كان أسرع نسقا وأوضح نتائج من التقدم السياسي والديمقراطي لكن في ذلك خطأ في التقويم قد يكون عن حسن نية نقبلها عذرا وقد يكون عن سوء نية هي مرفوضة" مضيفا "ان في ذلك تجاهلا للواقع لان صيانة حقوق الإنسان وتوسيع مجال الحريات والبناء الديمقراطي وترسيخ حرية الرأي والتعبير هي كلها ثمار جهد متواصل لم نتوقف عن بذله عبر مبادرات متتالية دعمناها بإصلاحات عميقة".
ولاحظ ان الشعب التونسي "أصر علي رفع التحدي في وفاق وتآزر وواصل مسيرته الوطنية الموفقة إلى الأمام بخطي ثابتة غير عابئ بأولئك الذين لا يعملون ويؤذى أنفسهم ان يعمل الآخرون وينجحون".
كما أعرب الرئيس بن علي عن اعتزازه بنجاح تونس في تنظيم القمة العالمية حول مجتمع المعلومات مبرزا انها برهنت بحق على أنها "بلد صاعد يتقدم باطراد، بلد عصري ناهض راهن على التطوير والتحديث بكل ثبات وان حاول بعض المناوئين او الأطراف التي تحن إلى الماضي ولا يمنعها الحياء حتى من استعمال عبارة "مستعمرات سابقة" ان يغرق ذلك النجاح المتميز بالدعاية حول حالات تعد على أصابع اليد الواحدة ولا علاقة للسلطة العمومية بها وهي اليوم من أنظار القضاء".
وقد تسلم الرئيس بن علي خلال الموكب الدكتوراه الفخرية من جامعة "ماسيراتا" الإيطالية كما تولى تسليم جائزة رئيس الجمهورية لحقوق الإنسان لرئيس كرسي الحوار بين الحضارات والأديان.