بن علي: ازدواج المعايير يعزز الاحساس بالظلم ويغذي الارهاب

حرص تونسي على انجاح قمة المعلومات

تونس - حث الرئيس التونسي زين العابدين بن علي المجموعة الدولية والأطراف الفاعلة على الاضطلاع بمسؤولياتهم تجاه عملية السلام في الشرق الأوسط وكذلك مساعدة الشعب العراقي على استعادة أمنه واستقراره.
وأكد بن علي في حديث أدلى به إلى مجلة "واشنطن ريبورت اون ميدل ايست افيرس" أن عملية السلام في الشرق الأوسط "تمر اليوم بمرحلة دقيقة تتسم بتطورات عامة أفرزت وضعا جديدا يستدعي من الفلسطينيين والاسرائيليين استغلاله لبناء الثقة بينهم واستئناف المفاوضات على أسس سليمة وثابتة" مضيفا أن تونس التي شاركت في كل مراحل المسيرة السلمية لم تدخر جهدا في دعم كل المساعي والمبادرات الهادفة إلى إحلال سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة.
وشدد على أن المجتمع الدولي والأطراف الفاعلة وفي مقدمتها الولايات المتحدة مدعوون للاضطلاع بمسؤولياتهم والحث على الإسراع لاستئناف مفاوضات السلام على أساس قرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات المبرمة معربا عن أمله في أن تكثف اللجنة الرباعية جهودها لتنفيذ خارطة الطريق بما يمكن من إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وتحقيق الأمن والسلام لشعوب المنطقة كافة.
وحول الأوضاع في العراق جدد بن علي الدعوة إلى "ضرورة تضافر جهود المجموعة الدولية والأمم المتحدة من اجل مساعدة الشعب العراقي على استعادة أمنه واستقراره وبناء مؤسساته حتى يتمكن من التفرغ لإعادة أعمار بلاده في إطار الحفاظ على وحدة وسلامة أراضيه".
ورأى بن علي أن أكبر المشاكل العاجلة التي تواجه العالم اليوم تتمثل في استفحال ظاهرة التطرف والإرهاب بما يؤكد الحاجة الملحة إلى مضاعفة جهود المجموعة الدولية لإيجاد حلول مشتركة لمواجهة هذه الآفة مذكرا بمبادرته الداعية إلى عقد مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة لوضع مدونة سلوك لمكافحة الإرهاب تلتزم بها جميع الدول.
وفي هذا السياق دعا إلى القطع مع ازدواجية المعايير وأشكال التعاطي مع القضايا والمشاكل الملحة بمكيالين مشيرا إلى أن سياسة المكيالين تثير شعورا بالغبن والإذلال والقهر لدى شعوب كثيرة وهو شعور يجد الإرهاب فيه بعض ما يغذيه.
ودعا بن علي إلى تبني مفهوم مشترك لحوار الحضارات يكرس وحدة الحضارة الإنسانية التي تراعي تنوع الأجناس والحضارات وتقوم على أن كونية القيم لا تلغي احترام خصوصيات المجتمعات مشددا على أن التواصل بين الحضارات والثقافات والديانات كفيل بدرء مخاطر التطرف والإرهاب والصراع والصدام.
وحول المسار الديمقراطي في تونس أكد بن علي عزمه على تعزيز دعم الديمقراطية والتعددية والحريات الفردية والعامة وحقوق الإنسان باتجاه حياة سياسية راقية تفتح مجالات أرحب للمشاركة أمام مختلف مكونات المجتمع المدني، وتعهد بان تكون انتخابات مجلس المستشارين والانتخابات البلدية التي تجرى هذا العام محطتين للتأكيد من جديد على أن المسار الديمقراطي التعددي في تونس خيار استراتيجي وتوجه ثابت لتوسيع مجال التمثيل وتعزيز الديمقراطية المحلية ودعم حرية الرأي والتعبير ومزيد إثراء المشهد الإعلامي وتأمين حقوق الإنسان نصا وممارسة وثقافة.
أما في خصوص القمة العالمية لمجتمع المعلومات التي تحتضنها تونس في نوفمبر القادم فقد جدد الرئيس بن علي عزمه على إنجاحها معربا عن أمله في أن تضع القمة الأرضية الصلبة التي تجعل من هذه التكنولوجيات أداة للارتقاء بأوضاع الدول الأقل نموا في إطار نظرة تضامنية فاعلة حتى تستطيع تلبية حاجياتها وتحقيق تطلعاتها.