بن جعفر: كل شيء تغير في تونس بعد اغتيال بلعيد

'حياد الحكومة مطلوب في هذا الشوط الاخير'

تونس - اعلن حزب "التكتل"، احد حزبين علمانيين يشاركان حركة النهضة الاسلامية في الائتلاف الثلاثي الحاكم في تونس الثلاثاء تأييده مبادرة رئيس الحكومة حمادي الجبالي تشكيل حكومة تكنوقراط لانهاء الازمة السياسية في البلاد.

وقال مصطفى بن جعفر رئيس الحزب ورئيس المجلس الوطني التاسيسي (البرلمان) أن التكتل يعتقد أن كل شيء تغير في تونس بعد اغتيال بلعيد وأن استقالات وزراء الحزب تحت تصرف رئيس الوزراء.

ولم يكن حزب التكتل وهو أحد الحزبين غير الإسلاميين في ائتلاف حكومي تقوده حركة النهضة منذ ديسمبر/كانون الأول عام 2011 قد أعلن موقفه من اقتراح الجبالي بعد.

واقتراح الجبالي الامين العام لحركة النهضة بتشكيل حكومة غير متحزبة هدفه اخراج البلاد من الازمة السياسية التي فجرها اغتيال المعارض العلماني المعارض شكري بلعيد الاربعاء الماضي.

ودعا بن جعفر في مؤتمر صحفي بالعاصمة تونس، حركة النهضة التي رفضت مقترح امينها العام بتشكيل حكومة تكنوقراط، الى "تغليب المصلحة الوطنية" و"مساندة" حمادي الجبالي الذي هدد بالاستقالة من منصبه في حال فشل في تشكيل حكومة التكنوقراط.

وقال مصطفى بن جعفر ان التكتل "يساند" حمادي الجبالي "اعتبارا لخطورة الوضع" لافتا الى ان "حياد الحكومة مطلوب في هذا الشوط الاخير لاعداد الانتخابات (العامة القادمة) حتى يسود الاطمئنان".

وشدد على ضرورة "ابعاد وزارات السيادة عن التجاذبات السياسية والنأي بالجهاز التنفيذي عن التجاذبات الانتخابية".

ويتولى وزراء من حركة النهضة ثلاث وزارات سيادية هي الداخلية والعدل والخارجية.

ولفت بن جعفر الى ان الاولوية اليوم هي توجيه رسالة "مطمئنة الى الراي العام حول الاتجاه نحو تحييد الادارة والسلطة" عن الاحزاب السياسية.

ودعا كل القوى السياسية وفي مقدمتها حركة النهضة الى "مساندة وانجاح مقترح رئيس الحكومة".

وقال "نفهم انها (حركة النهضة) تتردد لانها ستكون في وضع تشعر فيه ان مقاليد الحكم تسلب من ايديها، لكني اعتقد ان المصلحة الوطنية هي التي ستغلب عند قيادات النهضة مثلما غلبت عند الامين العام للنهضة" حمادي الجبالي وعند حزب التكتل.

وقال حزب المؤتمر من أجل الجمهورية (الشريك الثالث للنهضة والتكتل في الائتلاف الحوكمي) الذي يتزعمه الرئيس التونسي المنصف المرزوقي الإثنين إنه جمد قرار الانسحاب من الحكومة لحين إجراء المزيد من المحادثات.

وأدى اغتيال بلعيد وهو الأول من نوعه في تونس منذ عقود إلى تفاقم الأزمة السياسية في البلاد وتعميق الانقسامات بين حركة النهضة وخصومها العلمانيين.