'بنك آسيا' يستنجد بالقضاء التركي للتخلص من وصاية الدولة

فصل جديد من فصول التضييقات

اسطنبول - اعلن الاداريون المقالون في البنك الاسلامي "بنك آسيا" التركي الذي وضع تحت وصاية الدولة الجمعة انهم لجأوا الى القضاء للاعتراض على القرار "غير القانوني" الذي اتخذته السلطات التركية بوضع المصرف تحت وصاية الدولة واقالتهم من مناصبهم.

وقال المدير العام للمصرف احمد بياز ان " قرار هيئة الرقابة على القطاع المصرفي غير قانوني (لجأنا الى القضاء وكل العالم سيعلم ان هذا الاجراء ليس قانونيا".

وتقرر وضع "بنك آسيا"، الذي تأسس في العام 1966، في وقت متاخر الثلاثاء تحت وصاية الدولة بسبب غياب "الشفافية". ويحتل المصرف المرتبة العاشرة في سلم اكبر المؤسسات المالية في تركيا ويعتبر مقربا من حركة الداعية الاسلامي فتح الله غولن خصم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.

وعمد صندوق التامين وضمان الودائع، وهو هيئة عامة مهمتها ضمان الودائع المصرفية، الى وضع يده على الهيئة الادارية للمصرف.

وسرعان ما دانت المعارضة التركية القرار ووصفته بانه "فضيحة".

ويشن اردوغان حربا على غولن، حليفه السابق، بعدما اتهمه بالوقوف وراء ادعاءات الفساد التي طالته وحكومته.

وفي هذا الصدد قال بياز "لا استطيع تحديد ما اذا كان القرار سياسيا. كل ما استطيع قوله هو انه غير قانوني". وتابع "حلنا الوحيد هو اللجوء الى القضاء والوثوق به".

ويعمل في "بنك آسيا" خمسة آلاف موظف في 300 فرع ولديه حوالى 4,5 ملايين زبون.

ويسجل "بنك آسيا" انتكاسات منذ اشهر عدة وخصوصا بسبب النزاع مع النظام الاسلامي المحافظ في تركيا.

وعمد صندوق التامين وضمان الودائع، وهو هيئة عامة مهمتها ضمان الودائع المصرفية، الى تعديل ادارة البنك بناء على طلب هيئة الرقابة على القطاع المصرفي التي باتت تستحوذ على 63 في المئة من اسهمه.

وعلى الفور قامت هذه الهيئة بتعيين اداريين جددا لان بنك آسيا "ينتهك شروط الشفافية والشراكة والتنظيم". واعتبر وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبلكجي ان وضع اليد على البنك سيوقف المضاربات.

والبنك المعروف بقربه من حركة "خدمة" التي يرئسها عبدلله كولن الذي يعيش في الولايات المتحدة، وتعرض لهجمات من النظام والرجل القوي في تركيا الرئيس رجب طيب اردوغان الذي اعلن حربا حقيقية ضد هذه الحركة التي يعتبر انها تقف وراء تحقيقات في قضايا فساد هزت نظامه.