بند حول الحرس الثوري والصواريخ يعطل مفاوضات فيينا

مسؤول إيراني مقرب من خامنئي يكشف بعض تفاصيل مفاوضات فيينا النووية معلنا ان واشنطن ربطت بين رفع اسم الحرس الثوري من قائمة المنظمات الإرهابية وفرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية.


إدارة بايدن ترفض رفع عقوبات على إيران أقرها ترامب


إيران تبدو غير مستعدة لأي مفاوضات جديدة لا تنهي العقوبات


العودة للاتفاق النووي الإيراني عالقة في مربع اشتراطات صعبة من الجانبين


ألمانيا تتهم إيران بدفع مفاوضات فيينا للتأجيل

طهران/فيينا - لم تخرج مفاوضات فيينا النووية الأخيرة غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة من مربع الاشتراطات، ما رحل الجولة السابعة منها إلى أجل غير مسمى، فيما تستعد طهران لمراسم تنصيب الرئيس المنتخب حديثا المتشدد إبراهيم رئيسي.

والمفاوضات الرامية إلى عودة واشنطن وطهران للاتفاق النووي للعام 2015 الذي تحلل منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في مايو/ايار 2018 وأعاد بموجب ذلك فرض عقوبات قاسية على الجمهورية الإسلامية وقابلته إيران بانتهاك التزاماتها النووية، قائمة أساسا على مساومات بين الجانبين.

وقد كشف ممثل إيران لدى المنظمات الدولية التي تتخذ من فيينا مقرا لها كاظم غريب آبادي في مقابلة نشرت على موقع المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي أن واشنطن رفضت رفع العقوبات على أكثر من 500 كيان وفرد من ضمنها اسم الحرس الثوري، من القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية.

وتحدث المسؤول الإيراني عن تفاصيل محادثات فيينا التي لم تخرج ست جولات منها من متاهة الاشتراطات والاشتراطات المضادة بينما كانت التصريحات من الجانبين تشير إلى إحراز تقدم في بعض الملفات.

وكان يمكن أن تفضي تلك الجولات إلى التأسيس لأرضية مشتركة لإخراج الملف النووي من مأزقه، لكن انتخاب إبراهيم رئيسي المقرب من خامنئي والمعروف بانتقاداته لاتفاق 2015، أرخى بظلال ثقيلة على سير المفاوضات، حيث تنتظر إيران تنصيبه وربما إعادة اختيار فريق تفاوض جديد لا يكون على رأسه الإصلاحي عباس عراقجي الذي تعرض بدوره لحملة انتقادات شرسة تبنتها وسائل الإعلام التابعة لتيار المحافظين.

وبحسب آبادي ربطت واشنطن بين رفع اسم الحرس الثوري الإيراني من قائمتها للمنظمات الإرهابية ببرنامج إيران للصواريخ الباليستية، ما يعني توسيع القيود في الاتفاق النووي للعام 2015 لتشمل برامج طهران الصاروخية.

وترفض إيران أي قيود إضافية أو أي تغييرات لبنود الاتفاق النووي الذي انسحب منه ترامب وانتهكته طهران.

وأوضح المسؤول الإيراني أن الولايات المتحدة جعلت شطب الثوري الإيراني من قائمة الجماعات الإرهابية مشروطا بإدراج بند حول الأمن الإقليمي والمحادثات الصاروخية.

وقال إن الأميركيين "ربطوا التفاهم الكامل بقبول المحادثات المستقبلية بشأن القضايا الإقليمية وجعلوا رفع بعض العقوبات وشطب الحرس الثوري الإيراني من قائمة الجماعات الإرهابية مرتبطا بشكل مباشر بقبول هذا البند".

وأشار إلى بعض من تفاصيل المفاوضات قائلا إن الوفد الأميركي المفاوض رفض رفع العقوبات على أفراد وكيانات ارتبطوا بانتهاك حقوق الإنسان وهؤلاء الأفراد غير مرتبطين بالملف النووي، مضيفا أن من ضمن الخلافات العالقة التي بقيت على حالها رفض واشنطن رفع قانون عقوبات كوستاريكا وهو القانون الذي تم تبنيه في عهد إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب من قبل الكونغرس ضد كل من غيران وروسيا وكوريا الشمالية.

ويتيح هذا القانون للولايات المتحدة مواجهة ما تعتبره أفعالا خطيرة من قبل هذه الدول الثلاث عبر فرض عقوبات عليها.

وتأتي تصريحات المسؤول الإيراني بينما كان وزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكن قد حذر أمس الخميس إيران من أن الوقت ينفد وأنه لا يمكن الاستمرار في التفاوض إلى الأبد، مضيفا أن "الكرة باتت في الملعب الإيراني".

وتؤيد عدو دول أوروبية هذا الموقف معتبرة أن طهران هي الطرف المعطل لمفاوضات فيينا، بينما اتهم وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الجمعة إيران بأنها "تؤخر" استئناف المحادثات مع القوى العظمى الهادفة إلى إنقاذ الاتفاق النووي المبرم العام 2015.

وأوضح وزير الخارجية الألماني في مقابلة مع المجلة الأسبوعية دير شبيغل "ألاحظ بانزعاج متزايد أن إيران تؤخر استئناف المفاوضات النووية في فيينا من جهة مع ابتعادها في الوقت ذاته أكثر فأكثر عن عناصر الاتفاق الأساسية".

كما أكد ماس "نأمل بحصول عودة إلى الاتفاق ونحن على قناعة شديدة بأن ذلك يصب في مصلحة الجميع، لكن من الواضح أن هذا الخيار لن يكون متاحا إلى الأبد".

وتجرى محادثات منذ أبريل/نيسان في فيينا لإحياء اتفاق العام 2015، إلا أن هذه المحادثات التي تشارك فيها واشنطن بشكل غير مباشر، تبدو معطلة حتى تولي الرئيس الإيراني المنتخب حديثا مهامه مطلع اغسطس/اب.