بليكس يطلب منح المفتشين بضعة اشهر لانجاز مهمتهم

بليكس اشاد مؤخرا بالتجاوب العراقي مع فريقه

هامبورغ (المانيا) - طالب رئيس لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش هانس بليكس باعطاء المفتشين "بضعة اشهر" اضافية رغم ان رغبة العراق في التعاون "لا تزال غير واضحة" وذلك في مقابلة مع مجلة "دي تسايت" الالمانية في عددها الصادر الخميس.
وقال بليكس في المقابلة التي جرت في مكتبه في الامم المتحدة "كل ذلك عملية تتقدم ببطء" وذلك في وقت عرضت فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها مشروع قرار يمكن ان يمهد الطريق امام حرب سريعة في العراق.
واضاف بليكس "حتى وان تعاون العراق معنا بشكل كامل، وبفاعلية وبشكل غير مشروط قد نكون بحاجة لبضعة اشهر اضافية".
وردا على سؤال تحديدا حول ما اذا كان سيطلب الاسبوع المقبل خلال تقريره امام مجلس الامن في 7 اذار/مارس مهلة اضافية للمفتشين بدا بليكس انه ماض في هذا الاتجاه.
وتابع "لا يزال من غير الواضح اليوم ما اذا كان العراق يريد فعلا التعاون" مع المفتشين المكلفين البت اذا كان هذا البلد يملك اسلحة دمار شامل ام لا.
وتساءل بليكس "من جهة اخرى، فان هذا البلد شهد ثمانية اعوام من التفتيش، اربعة اعوام بدون عمليات تفتيش والان 12 اسبوعا من العمليات الجديدة. وهل فعلا الوقت مناسب لاغلاق الباب؟".
وتاتي هذه التصريحات في وقت تكثفت فيه المفاوضات داخل مجلس الامن بين الولايات المتحدة بدعم من اسبانيا وبريطانيا وموقعين على مذكرة تقترح اعطاء المفتشين مزيدا من الوقت لا سيما فرنسا وروسيا والمانيا.
وقال بليكس انه "مقتنع تقريبا بان واشنطن لا تريد الحرب هي ايضا" مشيرا الى ان الحكومة الاميركية بكاملها بما يشمل الرئيس جورج بوش واقرب مستشاريه يشاطرون هذا الرأي.
وفي المقابل افاد ان الضغط المترافق بالتهديد بالحرب هو الذي دفع بغداد الى السماح بعودة المفتشين مرحبا بالوحدة الاوروبية القائلة بان التدخل المسلح يجب ان يكون "آخر خيار".
وقال انه لا يتعرض لاي ضغط من الولايات المتحدة موضحا "يمكنني ان اؤكد لكم ان ذلك لا يحصل".
وتابع بليكس "ان سلطة مجلس الامن الدولي وكل النظام المتعدد الاطراف على المحك" في هذه الازمة قائلا "نحن بحاجة الى مجلس امن متحد وحازم" في ما يعتبر دعوة للتوافق في المجلس.
واضاف بليكس انه في مطلق الاحوال فان القرار يجب ان يعود الى هذه الهيئة على اساس تقارير المفتشين. وقال ان "مجلس الامن مثل محكمة، ياخذ قراراته الخاصة ونحن نقدم المعلومات".
وكرر رئيس فرق التفتيش القول ان بغداد تعاونت "اجمالا" خلال الاسابيع الماضية معتبرا في الوقت نفسه انه "بوسع العراق بذل المزيد وان ذلك سيلاحظ".
وتواجه بغداد اهم اختبار لرغبتها في الاستجابة لمطالب المجموعة الدولية في الايام المقبلة حيث يفترض ان ترد على طلب الامم المتحدة تدمير صواريخ الصمود-2 المحظورة.
وطلب بليكس ان تبدأ بغداد بتدمير هذه الصواريخ اعتبارا من 1 اذار/مارس حيث اعتبر الخبراء ان مداها يتجاوز المسافة المسموح بها. وكان اعلن امس الثلاثاء امام الصحافيين في نيويورك ان تدمير هذه الصواريخ "ليس قابلا للتفاوض بيننا وبين العراق".