بليكس يتأهب لبدء مهمته في بغداد

بليكس ورفاقه يملكون قرار الحرب او السلام في المنطقة

بغداد - يستعد رئيس فريق مفتشي نزع السلاح العراقي هانس بليكس لبدء مهمته الحساسة، في الوقت الذي يشدد فيه العراق على ضرورة الربط بين الموافقة على عودة المفتشين ورفع الحصار المفروض عليه منذ اكثر من 12 سنة.
وقبل ان يتوجه الى العراق عبر قبرص من المتوقع ان يتوقف بليكس في باريس ليبحث مع وزير الخارجية دومينيك دو فيلبان السبل التي تتيح "للمفتشين العمل بالشكل الاكثر فعالية".
وسيرافق بليكس الذي يترأس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة (انموفيك) رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.
ويتألف الوفد المتوجه الى بغداد من 24 مفتشا، 14 تابعون لانموفيك و10 للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسيقومون باعداد هيكلية عملية لاستقبال المفتشين، على ان يقوموا بعمليات تفتيش محدودة.
وسيقوم فريق المفتشين هذا والقادم من 15 بلدا غالبيتهم من التقنيين والخبراء في اللوجستية، باقامة مختبرات واجهزة اتصال آمنة.
وبعد مرور اسبوع او عشرة ايام يبدأ عمل التفتيش الفعلي بفريق اكبر عددا.
وبانتظار وصول بليكس طلبت الصحف العراقية من المفتشين رفض اي تدخل اميركي في شؤونهم وشدت على ضرورة تحرك الامم المتحدة لرفع الحصار عن العراق.
وقالت صحيفة "الثورة" الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في العراق ان القرار
1441 الذي وافق عليه العراق "يضع لجنة انموفيك والوكالة الدولية للطاقة الذرية ومفتشيها على المحك في ما سيكون عليه موقفهما من التدخلات الاميركية المتوقعة في عملهما وفي ما ستكون عليه تصرفات المفتشين من مهنية وحياد ونزاهة".
واضافت ان "الموقف الذي اتخذه العراق يضع الامم المتحدة ومجلس الامن على المحك ايضا في ما يتخذانه من موقف اذا ما تأكد لهما ان العراق خال من اسلحة التدمير الشامل وانه لم ينتج اية اسلحة نووية او كيمياوية او بيولوجية في غياب المفتشين".
واوضحت ان "المطلوب في هذه الحالة ان يفي المجلس بالتزاماته حيال العراق واولها رفع الحصار وايقاف العدوان الاميركي-البريطاني الجوي المستمر عليه".
ورأت صحيفة "العراق" ان "العراق حين اعلن انه سيتعامل مع القرار 1441 الملغوم يضع المجتمع الدولي امام استحقاقات العراق طبقا لقرارات مجلس الامن ذات الصلة وذلك بتطبيق الفقرة 22 من القرار 687، برفع الحصار واحترام سيادة العراق وسلامته الاقليمية".
واضافت الصحيفة ان "العراق عندما سيتعامل مع القرار 1441 برغم ما تضمنه من سوء لو عمل به على خلفية ما يضمر اصحاب النية السيئة، انما هو محاولة لتجنيب شعبنا الاذى".
وقد اعتبر العديد من الصحف الخليجية اليوم الجمعة ان للعراق الحق في طرح مسالة رفع العقوبات المفروضة عليه بعد ان وافق على عودة مفتشي نزع السلاح التابعين للامم المتحدة.
وواصلت واشنطن ضغوطها على العراق واكد البيت الابيض انه لن يتسامح ابدا مع اي تجاوز عراقي للقرار 1441.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن امين عام الامم المتحدة كوفي انان قوله ان الرئاسة الاميركية "ترفع سقف المطالب" اكثر من الدول الاخرى.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان ان قرار مجلس الامن "يتيح للدول الاعضاء في الامم المتحدة الاشارة الى خروقات ونعتقد ان من مسؤوليتهم القيام بذلك".
من جهته قال وزير الخارجية الاميركي كولن باول في اوتاوا "يجب الا يكون هناك ادنى شك حول العواقب التي ستنجم عن عدم تعاون العراقيين وعن رفضهم العمل مع المفتشين وتفويتهم فرصة التخلص من اسلحتهم للدمار الشامل".
وتابع باول "نحن نسعى الى حل سلمي (...) الا اننا نقوم في الوقت نفسه باعداد خطط لمواجهة اي احتمال في حال تبين ان القوة ضرورية".
وتطرق وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الى احتمال تدخل الولايات المتحدة في العراق عسكريا فاعتبر انه "لن يكون هناك حرب عالمية ثالثة" بل نزاع قصير المدى.
وقال في اشارة الى حرب العام 1991 "ان احتمال ان تكون الحرب القادمة طويلة جدا تكذبها الوقائع التي حصلت عام 1991".