بليكس والبرادعي يقدمان تقريرهما الحاسم إلى مجلس الأمن

ماذا سيقول بليكس لمجلس الأمن؟

نيويورك - يستمع مجلس الامن الدولي الاثنين اعتبارا من الساعة 15.30 بتوقيت جرينتش إلى تقارير هامة عن الاسلحة العراقية يقدمه مفتشو الاسلحة الدوليون وقد يتوقف عليه قرار من الامم المتحدة، فإما أن تصرح بالحرب ضد العراق أو تمنعها.
وسيقدم تقريران من رئيس أطقم التفتيش هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في اجتماع علني، ثم تعقد الدول الخمس عشرة اجتماعا مغلقا الاثنين وبعد غد الاربعاء لتقييم ما إذا كان العراق استجاب للطلبات الواردة في قرار مجلس الامن رقم .1441
ويصدر التقريران في ختام ستين يوما من عمليات التفتيش على الاسلحة في العراق والتي أعلن بليكس والبرادعي آنفا أنها لم تسفر عن أي "أدلة دامغة" بل عن تعاون "مشوش" من جانب العراقيين.
ويرأس بليكس بعثة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش، ويختص يتدمير الاسلحة الكيماوية والجرثومية والموجهة /الباليستية، بينما البرادعي يختص بالاسلحة النووية.
وأي عمل يقوم به مجلس الامن الدولي بعد يوم الاثنين سيستند بصفة أساسية إلى نصوص وأحكام القرار 1441 الذي صدر بالاجماع في الثامن من تشرين ثان/نوفمبر/الماضي.
ويطالب القرار بتقديم تقرير بعد مرور ستين يوما على عمليات التفتيش، وتنتهي هذه المهلة الاثنين.
وكانت واشنطن ولندن تعتبران سابقا وقت تقديم هذا التقرير هو اللحظة الحاسمة للتحرك ضد العراق.
وأعلن القادة الفرنسيون والالمان معارضتهما الشديدة للتركيز على التقرير وقالوا أنه يجب السماح باستمرار التفتيش وأن النتائج التي توصل إليها بليكس والبرادعي لا تكفي لتبرير شن حرب على العراق.
ولا يرجح أن تجتمع كلمة مجلس الامن المنقسم على نفسه في الرأي على إدانة العراق بارتكاب مخالفة مادية أخرى. وقد دعت فرنسا إلى استمرار عمليات التفتيش حتى يتوفر "الدليل الدامغ" إذا لزم الامر.
واتهمت الولايات المتحدة بالفعل العراق بارتكاب انتهاكات خطيرة وتريد القيام بعمل للاطاحة بالحكومة العراقية. وكلتا الدولتين تملكان حق الفيتو في مجلس الامن.
ولا يشترط القرار 1441 أن يقدم كبير المفتشين تقريرا ثانيا وإن كانت بعض الدول أعضاء مجلس الامن قد طرحت هذا الامكانية.
كما أن القرار 1441 لم يشر إلى قرار يصرح بشن حرب على العراق، بل نص فقط على أن مجلس الامن قد يعقد اجتماعا عاجلا متى دعت الضرورة لتحديد مدى خطورة الانتهاكات العراقية وتقرير "الحاجة إلى التنفيذ الكامل لجميع قرارات مجلس الامن في هذا الشأن من أجل تأمين السلام والامن الدوليين".
وقالت عدة دول أعضاء في المجلس أنها ستقرر ما يتعين عليها عمله بعد أن يقدم كل من بليكس والبرادعي تقريره.