بلير يواجه رفضا اوروبيا لضرب العراق

بلير يقف معزولا في موقفه من العراق

برشلونة (اسبانيا) - شرعت بريطانيا في جس نبض شركائها الاوروبيين بشأن هجوم محتمل على العراق، الا ان الدول الخمس عشرة التي اجتمعت في اطار قمة برشلونة ابدت رفضا عاما لفكرة قيام الولايات المتحدة بتوجيه ضربة عسكرية للعراق.
ولم تات القرارات الختامية لهذه القمة الاوروبية غير الرسمية على ذكر العراق، الا ان دبلوماسيين افادوا ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قام في الكواليس بدور محامي الدفاع عن واشنطن، وهو اكبر حلفائها في اوروبا.
وضاعفت الولايات المتحدة في الاونة الاخيرة التهديدات الى العراق، الذي تتهمه بحيازة ونشر اسلحة الدمار الشامل، مخالفا بذلك القرارات الصادرة عن الامم المتحدة. واشار وزير الخارجية الاميركي كولن باول الجمعة الى ان بلاده ليس لديها اي خطة للهجوم على العراق، لكنها رغم ذلك "عازمة على جعل العالم يدرك الخطر الذي يمثله هذه النظام" العراقي.
ويقوم توني بلير بنقل هذه المخاوف الاميركية الى شركائه الاوروبيين، ولا سيما خلال خلوات يعقدها على هامش قمة برشلونة، وفق ما افاد ناطق بريطاني.
واوضح الناطق ان بلير بحث الموضوع بصورة خاصة مع المستشار الالماني غيرهارد شرودر وغيره من القادة الاوروبيين. واقر متحدثا الى الصحافيين في ختام القمة "لسنا في مرحلة اتخاذ قرار حول هذا الموضوع".
وكانت بلجيكا تود ان تتطرق دول الاتحاد الاوروبي الى مسألة العراق خلال عشاء العمل مساء السبت، آخر ايام القمة. واعرب وزير الخارجية البلجيكي لوي ميشال بصورة خاصة عن تأييده ارسال وفد اوروبي رفيع المستوى الى بغداد. الا ان عددا من القادة الاوروبيين افادوا انه لم يتم بحث مسألة تدخل عسكري في العراق بالرغم من المساعي البلجيكية والبريطانية.
وعلق دبلوماسي انه "ليس هناك استعداد حتى الان لطرح هذا الموضوع. وفي غياب اجماع اوروبي بهذا الشان، لا فائدة في نقل خلافات الدول الخمس عشرة الى العلن".
وابلغت المانيا خلال الاسبوع الجاري انها لن تساند حربا جديدة في الخليج بدون تفويض من الامم المتحدة. واكد متحدث باسم المستشار الالماني جيرارد شروده موقفه الرافض لعملية عسكرية من جانب واشنطن دون تفويض دولي.
ويؤيده الرأي رئيس الوزراء البلجيكي غي فرهوفشتات، في حين ذكر رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني السبت متوجها الى الصحافيين انه لا يرغب في فتح جبهة جديدة في الحرب ضد الارهاب.
وسئل الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن موقف فرنسا حيال ضربات محتملة ضد العراق، فقال ان المسألة غير مطروحة حاليا. واعلن للصحافيين انه "يجدر بالقادة العراقيين ان ياخذوا على محمل الجد توجيهات مجلس الامن الدولي ونصائح الامين العام للامم المتحدة كوفي انان".
وتابع ان هذا سيجعل كل الافتراضات حول هجوم محتمل على العراق "غير مجدية".
وهذه هي ايضا وجهة نظر العديد من الدول الاوروبية التي تخشى انعكاسات مثل هذا الهجوم ضد العراق على الاستقرار الاقليمي.
وعبر رئيس الوزراء التركي بولند اجاويد الجمعة في برشلونة عن هذا القلق الذي يساور قسما من الاتحاد الاوروبي، معتبرا انه "ليس من الضروري تنفيذ" عملية جديدة ضد العراق.